تحركات استراتيجية لـ ارامكو لتامين تدفقات النفط وسط تزايد مخاطر سلاسل الامداد

كشف امين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة ارامكو السعودية عن وجود خطط طموحة لتعزيز مسارات تصدير النفط الخام عبر بدائل لوجستية جديدة ومرافق تخزين خارجية متطورة. واوضح الناصر ان هذه الخطوة تاتي كتدبير استباقي لمواجهة الاضطرابات الحادة التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية وضمان استمرارية تدفق الامدادات نحو الاسواق الدولية.
واشار الناصر في تصريحاته الى ان العالم يواجه تحديات جسيمة بعد فقدان ما يقارب 3 مليارات برميل من الامدادات النفطية وهو ما يعادل نصف الكميات التي كانت تعبر مضيق هرمز بشكل اعتيادي. واكد ان قطاع الشحن البحري يعاني من ضغوط متزايدة تتطلب حلولا هندسية وفنية سريعة لتجاوز هذه العقبات.
وبين المسؤول ان المخزونات النفطية العالمية شهدت تراجعا ملحوظا حيث لم يتبق منها سوى اقل من 6 مليارات برميل ومعظم هذه الكميات غير متاحة عمليا للاستخدام الفوري. وشدد على ان الاعتماد على المخزونات التجارية البرية وصل الى مستويات حرجة مما يفرض ضرورة التحرك العاجل لتامين بدائل مستدامة.
تداعيات ازمة الامدادات على الاسواق العالمية
واضاف الناصر ان الاحتياطيات الطارئة قد تكفي لتجاوز متطلبات فصل الشتاء القادم لكنها لا تمثل حلا جذريا لازمة الامدادات الممتدة على المدى الطويل. ولفت الى ان عملية اعادة بناء هذه المخزونات مع الحفاظ على تلبية الطلب العالمي قد تستغرق فترة زمنية تصل الى عامين كاملين.
واكد ان استعادة الثقة في استقرار الاسواق مرتبطة بشكل وثيق باعادة فتح مضيق هرمز بالكامل امام حركة الملاحة الدولية. واختتم بالتنويه الى ان ارامكو تضع نصب اعينها كافة السيناريوهات المحتملة لضمان موثوقية امدادات الطاقة العالمية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.



















