مؤشرات التضخم في تركيا تسجل تراجعا لافتا لاول مرة منذ سنوات

كشفت احدث البيانات الصادرة عن هيئة الاحصاء التركية عن تراجع ملموس في معدل التضخم السنوي للشهر الرابع على التوالي، حيث هبطت النسبة الى 29.73 بالمئة خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنة بنحو 31.51 بالمئة في اغسطس. واظهرت هذه الارقام ان الاقتصاد التركي سجل ادنى مستوى للتضخم منذ نوفمبر من عام 2021، وهو ما يعكس تحولا ايجابيا في مسار الاسعار على المستوى الوطني. واوضحت المؤشرات ان اسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 1.84 بالمئة على اساس شهري، بينما سجلت اسعار المنتجين المحليين زيادة بنحو 2.07 بالمئة.
تأثير البيانات على السياسة النقدية
وبينت التحليلات الاقتصادية ان تباطؤ التضخم جاء متفوقا على توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون مستويات اعلى قليلا، مما فتح الباب امام نقاشات واسعة حول الخطوات القادمة للبنك المركزي التركي. واضاف خبراء ان قطاعات النقل والتعليم والاسكان لعبت دورا محوريا في الزيادات الشهرية المسجلة، في حين بلغ متوسط التضخم خلال الاثني عشر شهرا الماضية حوالي 31.49 بالمئة. وشدد محللون على ان هذه البيانات تعزز التكهنات حول امكانية اتجاه البنك المركزي نحو خفض اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم 22 اكتوبر الجاري.
تباين الاراء حول خفض الفائدة
واشار مسؤولون في قطاع الاستراتيجيات المالية الى ان التحسن في التضخم العام والاساسي يعد مؤشرا مشجعا، لكنهم دعوا في الوقت ذاته الى ضرورة توخي الحذر بسبب تقلبات اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. واكد خبراء اخرون ان قرار البنك المركزي سيظل رهنا بتطورات اسعار النفط العالمية، مستبعدين اتخاذ اجراءات حاسمة ما لم يحدث انخفاض ملموس في تكاليف الطاقة. ونتيجة لهذه المعطيات، تفاعلت الاسواق بشكل ايجابي حيث ارتفع مؤشر اسهم البنوك التركية بنسبة 2.8 بالمئة، بينما شهدت عوائد السندات تراجعا ملحوظا مع استقرار نسبي في سعر صرف الليرة.



















