+
أأ
-

مؤشر التضخم في تونس يواصل الصعود وسط ضغوط معيشية متزايدة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن المعهد الوطني للاحصاء في تونس عن ارتفاع ملموس في معدل التضخم السنوي ليصل الى 5.6 بالمئة خلال الشهر الماضي مقارنة بـ 5.4 بالمئة في الشهر الذي سبقه. واظهرت هذه الارقام ان وتيرة الغلاء في الاسواق المحلية تسارعت بشكل ملحوظ مدفوعة بزيادات متتالية في اسعار المواد الغذائية الاساسية التي باتت تشكل عبئا اضافيا على كاهل الاسر التونسية. واكدت التقارير ان هذه القفزة في الاسعار تمثل الزيادة الثانية على التوالي مما يضع صناع القرار امام تحديات نقدية صعبة قد تفرض عليهم خيارات قاسية في اجتماعات البنك المركزي القادمة لضبط ايقاع السوق.

موجة غلاء تضرب القطاعات الاستهلاكية

وبينت المؤشرات الرسمية ان قطاع المواد الغذائية سجل قفزة في التضخم بلغت 8.4 بالمئة في حين شهدت اسعار الملابس والمنسوجات ارتفاعا بنسبة 9.2 بالمئة مما يعكس اتساع رقعة الغلاء لتشمل معظم الاحتياجات اليومية للمواطن. واضاف التقرير ان تكاليف التعليم بدورها لم تسلم من هذا الصعود حيث ارتفعت اسعار الخدمات التعليمية والادوات المدرسية بنسب متفاوتة وصلت الى 5.3 بالمئة في بعض المراحل الدراسية الخاصة. واشار الخبراء الى ان هذه الزيادات تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد الوطني من ضغوط خارجية مرتبطة بتقلبات اسعار الطاقة العالمية وتكاليف النقل والإنتاج.

مؤشرات النمو وسوق العمل

وذكر المعهد الوطني للاحصاء ان الناتج المحلي الاجمالي سجل نموا بنسبة 2.3 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بـ 3.4 بالمئة في الفترة المقابلة من العام الماضي. واوضح ان نسبة البطالة شهدت تراجعا طفيفا لتستقر عند 14.9 بالمئة بعد ان كانت 15 بالمئة في الربع السابق حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل نحو 622 الف شخص. وشدد المحللون على ان تحسن مؤشرات البطالة بين الشباب لا يزال يواجه تحديات هيكلية كبيرة في ظل استمرار الازمات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الامن الغذائي وتوافر السلع الاساسية في الاسواق التونسية.