+
أأ
-

ثروات باطن الارض الروسية تضع موسكو في وصافة قائمة كبار منتجي البلاتين والبلاديوم

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تعزيز روسيا لمكانتها الاستراتيجية في سوق المعادن الثمينة العالمية، حيث تحتل الان المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم احتياطيات البلاتين والبلاديوم. واظهرت التقديرات الاخيرة ان الاراضي الروسية تختزن كميات ضخمة من هذه المعادن النادرة التي تدخل في العديد من الصناعات التكنولوجية المتقدمة وصناعة السيارات، مما يمنحها ثقلا اقتصاديا كبيرا في الاسواق الدولية.

واوضحت التقارير الاحصائية ان احتياطيات البلاتين في روسيا وصلت الى مستويات قياسية تقدر بنحو 3631 الف طن، بينما سجلت احتياطيات البلاديوم ارقاما اعلى بكثير بلغت قرابة 11354 الف طن. وبينت هذه الارقام ان التوسع في عمليات التنقيب واعادة تقييم المناجم الحالية، وعلى رأسها منجم فولكوفسكوي في اقليم سفيردلوفسك، ساهم بشكل مباشر في رفع هذه المعدلات خلال الفترة الماضية.

واكد الخبراء ان هذا النمو في الاحتياطيات ياتي في ظل تنافس دولي محموم للسيطرة على موارد المعادن الاستراتيجية، حيث تتربع جنوب افريقيا على عرش القائمة العالمية بينما تلاحقها روسيا بخطوات ثابتة. واضافت المعطيات ان التوقعات تشير الى استقرار نسبي في وتيرة اكتشافات المعادن الجديدة حتى نهاية العام الجاري، مع استمرار التركيز على استغلال المناجم القائمة لتعزيز الانتاج.

مستقبل معادن البلاتين في الخارطة الروسية

وتابعت الوزارة المعنية تفاصيل نمو الاحتياطيات، موضحة ان الاشهر التسعة الاولى من العام شهدت اضافة اكثر من 12 الف طن من البلاديوم بفضل عمليات التقييم الفني الدقيق. وشدد المحللون على ان هذه المعادن تلعب دورا حيويا في الاقتصاد الروسي، خاصة مع تزايد الطلب العالمي عليها في ظل التحول نحو تقنيات الطاقة النظيفة والصناعات التحويلية المتطورة.

وبينت التحليلات ان روسيا لا تكتفي بكونها مصدرا رئيسيا للديزل والطاقة فحسب، بل ترسخ اقدامها كلاعب اساسي في قطاع المعادن الثمينة. واشار المتابعون الى ان استمرار الاستثمار في قطاع التعدين الروسي يضمن لها استدامة التدفقات المالية وتعزيز مكانتها في سلاسل التوريد العالمية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.