روسيا تعتزم اعتماد التمويل الاسلامي كركيزة دائمة في اقتصادها الوطني

تتجه السلطات الروسية نحو تحويل نموذج التمويل التشاركي المعروف بالصيرفة الاسلامية من مجرد تجربة محدودة النطاق الى نظام مالي دائم ومستقر في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي موسكو لتوسيع قاعدة ادواتها المالية وجذب استثمارات خارجية نوعية من الاسواق الاسلامية العالمية بعد نجاح المرحلة الاختبارية التي طبقت في عدة اقاليم روسية مثل تتارستان وباشكيريا وداغستان والشيشان.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان النقاشات الجارية حاليا تركز على آليات تحويل القانون الحالي الذي ينظم التجربة الى تشريع دائم وملزم. وبينت المعطيات ان هذا التوجه الاستراتيجي يهدف الى بناء منظومة متكاملة لا تقتصر فقط على المصارف بل تمتد لتشمل سوق التامين التكافلي واصدارات الصكوك السيادية والشركات.
واضاف الخبراء ان هذا التحول النوعي من شانه ان يفتح افاقا واسعة لجذب تدفقات مالية قد تصل الى تريليون روبل من الدول الاسلامية الى الاقتصاد الروسي. وشدد المحللون على ان اعتماد هذا النظام بشكل نهائي سيساهم في زيادة عدد العملاء المستفيدين من هذه الادوات المالية بنحو عشرة ملايين شخص خلال السنوات القليلة القادمة.
مستقبل الصيرفة الاسلامية في روسيا
واكدت الجهات المعنية ان التمويل الاسلامي اصبح يمثل جزءا جوهريا من خطط التنمية الاقتصادية في روسيا. واشارت التقديرات الى ان استقرار هذا النظام قانونيا سيعزز من ثقة المستثمرين الدوليين في السوق الروسي. وبينت التوقعات ان النظام الدائم سيعمل على تسهيل المعاملات المالية العابرة للحدود وتنشيط حركة الاستثمارات في القطاعات الحيوية بما يتماشى مع احكام الشريعة الاسلامية.

















