صمود الاقتصاد الاردني في وجه التحديات الاقليمية وتوقعات نمو ايجابية

يحافظ الاقتصاد الاردني على وتيرة نمو مستقرة رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة حيث كشف البنك الدولي في تقريره الاخير عن تثبيت توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي للمملكة عند مستوى 2.7 بالمئة خلال العام الحالي مع ترقب ارتفاعه الى 2.9 بالمئة في العام المقبل. واظهرت هذه التقديرات قدرة لافتة للاقتصاد الوطني على التكيف مع اضطرابات سلاسل التوريد وكلف الطاقة التي القت بظلالها على العديد من دول الجوار.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان الاردن يبرز كواحد من اكثر الاقتصادات المستوردة للنفط صمودا في المنطقة بفضل قوة النشاط المحلي وتوسع حركة التجارة عبر ميناء العقبة. واضاف التقرير ان نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في المملكة يتجه نحو التحسن التدريجي ليصل الى 2 بالمئة خلال العام الحالي مع توقعات باستمرار هذا المسار التصاعدي في الفترة القادمة.
وبينت الارقام الصادرة عن المؤسسة الدولية ان عجز المالية العامة في الاردن يسير في مسار تنازلي مريح حيث يتوقع تراجعه من 5 بالمئة الى 4.6 بالمئة هذا العام وصولا الى 4.3 بالمئة في العام المقبل. وشدد المحللون على ان هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات المالية المتبعة في احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الحسابات الخارجية رغم تقلبات الاسعار العالمية.
مستقبل الابتكار والتحول الرقمي في الاردن
وكشفت التقارير الحديثة ان الاردن يخطو خطوات واثقة نحو التحول الى مركز اقليمي رائد في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واكد التقرير ان المملكة سجلت اداء متميزا في نضج الخدمات الحكومية الرقمية متجاوزة متوسط الاقتصادات ذات الدخل المتوسط الادنى مما يعزز من جاذبية بيئة الاعمال المحلية.
واشار البنك الدولي الى ان دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعي الصحة والتعليم يعد ركيزة اساسية لتعويض محدودية الموارد المالية وتوسيع نطاق الخدمات في المناطق النائية. واضاف ان المملكة تستهدف زيادة عدد الباحثين المتخصصين في هذا المجال بنسبة 30 بالمئة لضمان استدامة الابتكار.
واظهرت الاحصاءات وجود اكثر من 100 شركة اردنية ناشئة تعمل بفاعلية في قطاع الذكاء الاصطناعي حتى منتصف العام. واوضح الخبراء ان هذا التوجه الاستراتيجي سيسهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل نوعية وتعزيز التنافسية الاقتصادية للمملكة في الاسواق الاقليمية والدولية.

















