مؤشرات البنك الدولي تلوح بركود اقتصادي في الخليج وتباطؤ نمو روسيا

كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن مشهد اقتصادي عالمي مضطرب، حيث يتجه الاقتصاد الروسي نحو تباطؤ ملحوظ في معدلات النمو ليصل إلى مستويات متدنية خلال الفترة المقبلة، وذلك وسط تحديات هيكلية معقدة تشمل نقص الكوادر البشرية وتراجع الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى تأثيرات اضطرابات قطاع الطاقة.
واضاف التقرير أن الاقتصاد الروسي يواجه صعوبات في الحفاظ على وتيرة نموه السابقة، حيث من المتوقع أن يستقر النمو عند مستويات محدودة في ظل ضغوط العقوبات الدولية وضعف الإنتاج النفطي، مما يحد من قدرة الدولة على الاستفادة من تقلبات أسعار الطاقة العالمية في المدى القريب.
وبين المحللون أن الاعتماد على قطاع الطاقة لم يعد كافيا لضمان استقرار النمو، خاصة مع تراجع كفاءة المصافي والقيود التي تفرضها الظروف الجيوسياسية الراهنة على سلاسل الإمداد والتدفقات المالية.
توقعات قاتمة لاقتصادات الشرق الاوسط والخليج
واكد البنك الدولي في تحليلاته أن منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي تواجه رياحا معاكسة قوية، حيث تشير التوقعات إلى احتمال حدوث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية المتصاعدة التي ألقت بظلالها على الأنشطة التجارية والاستثمارية.
واوضح الخبراء أن دول الخليج قد تشهد تراجعا في معدلات النمو الاقتصادي نتيجة حالة عدم اليقين التي خلفتها الصراعات الراهنة، مما دفع المؤسسات المالية إلى إعادة تقييم توقعاتها للنمو في المنطقة، مع الإشارة إلى أن هذا الانكماش قد يكون مؤقتا في حال تحسنت الأوضاع الأمنية.
وذكر التقرير أن احتمالية انتعاش الاقتصاد في المنطقة تظل قائمة بقوة، بشرط تراجع حدة التوترات بنهاية العام، مما قد يسمح للدول باستعادة عافيتها الاقتصادية وتحقيق قفزات نمو إيجابية في الفترة القادمة.
تحديات النمو في اوروبا وآسيا الوسطى
وكشفت البيانات عن اتجاه عام لتباطؤ النمو في مناطق أوروبا وآسيا الوسطى، متأثرة بارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة وتراجع مستويات الاستهلاك الخاص، وهو ما انعكس سلبا على مؤشرات الأداء الاقتصادي العام في هذه الدول.
وشدد البنك على أن عجز الموازنات في تلك الدول يظل تحت ضغط كبير بسبب الإنفاق الدفاعي المتزايد، والحاجة إلى دعم الفئات الاجتماعية المتضررة من ارتفاع الأسعار، مما يقلل من المساحة المالية المتاحة للحكومات لتحفيز النمو.
واشار التقرير في ختامه إلى أن تراجع نمو الأجور الحقيقية والائتمان الاستهلاكي يمثلان تحديا إضافيا يعيق تعافي النشاط الاقتصادي في المنطقة، مما يتطلب إجراءات هيكلية جريئة لتعزيز الاستقرار المالي وتنشيط الأسواق المحلية.


















