نزوح جماعي للهولنديين نحو بلجيكا بحثا عن الوقود والسلع الرخيصة

يتوجه اعداد متزايدة من المواطنين الهولنديين نحو المدن الحدودية البلجيكية بشكل يومي بهدف تعبئة خزانات مركباتهم بالوقود الذي بات يباع باسعار تنافسية للغاية مقارنة بالمحطات المحلية. وتكشف المعطيات الاخيرة ان الفرق في سعر لتر البنزين يصل الى مستويات قياسية تناهز 70 سنتا لصالح المحطات البلجيكية مما يجعل من رحلة التسوق القصيرة عبر الحدود خيارا اقتصاديا لا يقاوم للكثير من الاسر التي تعاني من غلاء المعيشة.
واوضحت احدى السيدات في شهادتها ان تكلفة الرحلة لقطع مسافة قصيرة داخل الاراضي البلجيكية تضمن لها الحصول على سعر لتر لا يتجاوز 1.86 يورو. وبينت ان هذا الفارق السعري يشجع المستهلكين على تحمل عناء السفر لمسافات تتخطى 16 كيلومترا من اجل توفير مبالغ مالية ملموسة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية التي تشهدها هولندا.
واكدت التقارير ان الانفاق الاستهلاكي للهولنديين في المتاجر الخارجية شهد طفرة ملحوظة خلال الاشهر الماضية. واضافت ان الزيادة في حجم الانفاق بلغت ملايين اليوروهات مقارنة بالعام الماضي حيث تتصدر المانيا وبلجيكا قائمة الوجهات المفضلة للباحثين عن اسعار مخفضة.
تفاوت الاسعار بين الجودة والوفرة
وكشفت جولة ميدانية ان التوفير لا يشمل كافة المنتجات رغم جاذبية اسعار الوقود. واشارت البيانات الى ان بعض السلع الغذائية مثل البيض قد تكون ارخص داخل هولندا مقارنة بالمتاجر البلجيكية التي ترفع اسعارها لبعض المواد الاساسية.
وبينت التحليلات ان هناك سلعا محددة تجذب الهولنديين بشكل خاص ليس فقط بسبب السعر بل بسبب القيود القانونية. واوضحت ان انواعا معينة من بسكويت الاطفال الشهير تحظى بطلب كبير في بلجيكا نظرا لمنع تداولها داخل السوق الهولندي بسبب قوانين التسويق الموجه للصغار.
وشدد الخبراء على ان هذا السلوك الاستهلاكي يعكس توازنا دقيقا بين البحث عن التوفير في الوقود والسلع الاستهلاكية وبين مراعاة فروق الاسعار المتغيرة بين البلدان المجاورة. واضافت المؤشرات ان استمرار هذا التوجه قد يدفع المتاجر الحدودية لتعزيز عروضها لجذب المزيد من الزبائن القادمين من وراء الحدود.


















