+
أأ
-

تقلبات اسواق الطاقة والمعادن وسط توترات الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت تعاملات الاسواق الاسيوية اليوم تراجعا ملحوظا في اسعار النفط الخام بعد موجة من الارتفاعات السابقة حيث تواصل الاوساط الاقتصادية تقييم حجم الصادرات النفطية من منطقة الشرق الاوسط في ظل مخاوف متزايدة من حدوث اضطرابات في سلاسل الامداد نتيجة التوترات الامنية الراهنة. وسجل خام برنت انخفاضا بنسبة 0.75 بالمئة ليصل الى 99.57 دولار للبرميل بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 1.2 بالمئة مسجلا 88.37 دولار للبرميل.

واظهرت بيانات حديثة ان تدفقات النفط من دول الخليج باستثناء ايران ارتفعت الى مستويات تجاوزت 81 بالمئة مقارنة بفترة ما قبل الحرب مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية رغم استمرار التحديات الامنية والهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والشحن البحري في المنطقة.

واوضحت تحليلات السوق ان المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية مكنت المنتجين من الحفاظ على تدفق الامدادات رغم الضغوط المحيطة بمضيق هرمز الا ان الخبراء حذروا من ان هذا الوضع لا يعكس عودة كاملة للاستقرار نظرا لاستمرار الحوادث الامنية التي ترفع تكاليف التأمين والشحن.

تحديات الامداد وموقف الاسواق

واكدت تقارير اقتصادية ان دول مجموعة السبع اتفقت مؤخرا على سحب كميات من احتياطات الطوارئ لتخفيف حدة المخاوف بشأن نقص الامدادات العالمية في خطوة تهدف الى تهدئة الاسواق بعد ضغوط دولية مكثفة.

واضاف المحللون ان استمرار التوترات في المنطقة والجمود في الملفات السياسية الدولية يبقيان شبح الاضطرابات قائما خاصة مع ارتفاع تكاليف الشحن من الخليج الى اسيا الى مستويات قياسية مما يبرز مدى حساسية سلاسل التوريد امام اي تصعيد جديد.

وذكر مختصون في الشؤون المالية ان المتعاملين لا يزالون يظهرون ترددا في المراهنة على انخفاض الاسعار على المدى الطويل نظرا لضعف مستويات المخزونات العالمية وعوامل السوق الاخرى التي تجعل الاسعار عرضة للتقلب المفاجئ.

تراجع المعادن النفيسة

وفي سياق متصل تراجعت اسعار الذهب في المعاملات الفورية لتستقر عند 4137.96 دولار للاونصة بينما سجلت العقود الامريكية الاجلة 4164 دولار في ظل تماسك الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية الى مستويات قياسية.

وبين خبراء الاسواق ان العوامل الاساسية لا تزال تدعم الذهب على المدى الطويل مشيرين الى ان المخاطر الجيوسياسية في الشرق الاوسط قد تشكل المحرك الرئيسي القادم للاسعار في ظل ترقب اي تغير في توجهات السياسة النقدية الامريكية.

وختاما شهدت المعادن الاخرى تراجعات مماثلة حيث هبطت الفضة بنسبة 0.6 بالمئة والبلاتين بنسبة 0.7 بالمئة والبلاديوم بنسبة 0.2 بالمئة وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في قطاع المعادن الثمينة.