باريس تلوح بتجاوز البرلمان لتمرير ميزانية التقشف وتجنب الانهيار المالي

كشفت الحكومة الفرنسية عن استعدادها الكامل لاستخدام صلاحيات دستورية استثنائية لفرض ميزانية العام المقبل في حال فشلت المفاوضات السياسية داخل البرلمان. واوضحت ان البلاد تواجه تحديات اقتصادية حادة تتطلب اجراءات تقشفية صارمة لخفض الانفاق العام بمليارات اليوروهات لضمان استقرار الوضع المالي.
واكد وزير المالية ان الهدف الرئيسي يكمن في ابقاء عجز الميزانية ضمن سقف 5% من الناتج المحلي الاجمالي لتجنب تبعات سلبية على النمو الاقتصادي. وبين ان الحكومة لا تزال منفتحة على الحوار لكنها وضعت خطوطا حمراء تمنع اي تعديلات برلمانية قد تعيق خطط الانقاذ المالي المعتمدة.
واضاف المسؤول الفرنسي ان اللجوء الى المادة 49.3 من الدستور يظل خيارا مطروحا بقوة لتمرير القوانين دون الحاجة لتصويت البرلمان. وشدد على ان هذه الخطوة تاتي كضرورة قصوى لضمان عدم تعطل المرافق العامة في ظل الانقسامات السياسية الحادة التي تشهدها البلاد.
اجراءات تقشفية وتداعيات سياسية على الاقتصاد الفرنسي
واوضح الوزير انه تم ادراج بنود مرنة في مشروع الميزانية تسمح للفائز في الانتخابات الرئاسية القادمة بمراجعة بعض الاحكام المالية. واشار الى ان هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات مكثفة مع قادة الاحزاب السياسية لضمان حد ادنى من التوافق الوطني في ظل الظروف الراهنة.
وتابع ان الميزانية المقترحة تتضمن حزمة اصلاحات واسعة تشمل ملف المعاشات التقاعدية لتقليص حجم العجز المتراكم. واظهرت التقديرات المالية ان فرنسا بحاجة ماسة الى توفير اكثر من 50 مليار يورو لضمان توازن الاقتصاد وتفادي الضغوط التي تواجهها العملة الاوروبية الموحدة.
واكدت الحكومة ان سياستها تهدف بالاساس الى حماية الاقتصاد من مخاطر الديون المتصاعدة وتكاليف الاقتراض المرتفعة. واضافت ان القرارات الصعبة التي يجري اتخاذها اليوم هي السبيل الوحيد للحفاظ على الملاءة المالية لفرنسا امام الاسواق العالمية.


















