+
أأ
-

روسيا تفرض سيطرتها على سوق الديزل العالمي رغم التحديات

{title}
بلكي الإخباري

تثبت روسيا حضورها القوي في سوق الطاقة العالمي محتلة المرتبة الثانية كأكبر مصدر للديزل في العالم، حيث سجلت الصادرات الروسية متوسطا يوميا وصل الى نحو 783.4 الف برميل، وهو ما يمثل حوالي 9.5 بالمئة من اجمالي الصادرات العالمية، وتاتي هذه الارقام لتعكس الدور الحيوي والمحوري لصناعة التكرير الروسية التي استطاعت الحفاظ على زخمها رغم القيود الغربية المفروضة على قطاع الطاقة.

واكدت البيانات الاخيرة ان روسيا اتخذت خطوات استباقية لضبط ايقاع السوق المحلية من خلال فرض حظر مؤقت على تصدير الديزل، وهي الخطوة التي تهدف الى تعزيز الاستقرار الداخلي وضمان توفر الوقود خلال الفترة الحالية، وبينت التقارير ان هذا الاجراء يمتد حتى نهاية شهر اكتوبر الجاري، مما يضع المشهد النفطي تحت ترقب مستمر من قبل الاسواق الدولية.

واوضحت الاحصائيات ان الدول الخمس الكبرى المصدرة للديزل تسيطر مجتمعة على قرابة 46.9 بالمئة من اجمالي الصادرات العالمية التي تناهز 8.2 مليون برميل يوميا، وكشفت البيانات ان منطقة اوروبا تصدرت القائمة بفضل الامدادات الروسية، رغم انها تظل في جوهرها مستوردا صافيا يعتمد بشكل كبير على شحنات قادمة من الولايات المتحدة والهند والشرق الاوسط.

تداعيات ازمة الوقود في الاسواق الدولية

واشارت التحليلات الى ان التوزيع الجغرافي للصادرات يظهر تباينا واضحا، حيث جاءت منطقة اسيا والمحيط الهادئ في المرتبة الثانية بحصة تصل الى 28.9 بالمئة، تليها امريكا الشمالية ومنطقة الشرق الاوسط، واضافت التقارير ان مراكز تجارية مثل سنغافورة وبلجيكا وهولندا تلعب دور الوسيط في اعادة التصدير، مما يجعل ارقامها تعكس النشاط التجاري اكثر من كونها مؤشرا على الانتاج الفعلي للوقود.

وتابعت الاوساط الاقتصادية ان اوروبا تواجه حاليا ازمة حادة في امدادات الديزل مع بلوغ الاسعار مستويات قياسية، خاصة بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتزامن ذلك مع الحظر الروسي، واكدت مصادر مطلعة ان الضغوط التي مارستها الادارة الامريكية على دول اوروبية مثل فرنسا والمانيا قد اثمرت عن اتفاق ضمن مجموعة السبع للافراج عن نحو 100 مليون برميل من المخزونات الطارئة لمواجهة نقص الامدادات.

وشدد الخبراء على ان استقرار اسواق الطاقة العالمية بات مرهونا بقدرة الدول الكبرى على موازنة احتياجاتها المحلية مع متطلبات التصدير، وبينت الاحداث الاخيرة ان تداخل المصالح بين القوى العظمى والاعتماد المتبادل على المسارات اللوجستية يجعل من اي اضطراب في الامدادات الروسية او الطرق البحرية عاملا مباشرا في رفع الاسعار عالميا.