حملة حجب واسعة في تركيا تطال حسابات ناشطة بسبب فضيحة الصناديق الاستثمارية

شهدت منصة اكس في تركيا موجة حجب واسعة طالت عشرات الحسابات المؤثرة وشخصيات عامة بارزة على خلفية تداعيات الازمة المالية التي ضربت سوق المال مؤخرا. وتأتي هذه الخطوة في اطار تحركات رسمية للحد من النقاشات المحتدمة حول فضيحة الصناديق الاستثمارية التي تسببت في خسائر فادحة لقطاع واسع من المستثمرين داخل البلاد.
واكدت مصادر تقنية ان من بين الحسابات التي تم تقييد الوصول اليها حساب جمعية حرية التعبير اضافة الى اسماء قانونية واعلامية وازنة كانت قد انتقدت ادارة الملف المالي. واوضحت المنصة ان هذه الاجراءات جاءت استجابة لقرارات قضائية محلية بذريعة الحفاظ على الامن القومي والنظام العام ومنع انتشار المعلومات التي قد تؤثر على استقرار السوق.
وبينت التقارير ان عدد الحسابات المحجوبة تجاوز حاجز الـ 500 حساب في الايام الاخيرة نتيجة مشاركتها في حملات التوعية او الانتقاد الموجه لشركات ادارة المحافظ المالية المتورطة. واشار مراقبون الى ان هذه السياسة تهدف الى احتواء الغضب الشعبي المتزايد في ظل استمرار التحقيقات الجنائية حول التلاعب الممنهج في اسعار الاسهم.
جذور الازمة المالية وتداعياتها على بورصة اسطنبول
وكشفت التحقيقات ان الازمة بدأت حين قامت سبع شركات استثمارية بجمع مليارات الليرات من مئات الالاف من الاشخاص وتوجيهها نحو شراء اسهم شركات صغيرة لرفع قيمتها بشكل وهمي. واضافت المعطيات ان العوائد المصطنعة التي وصلت الى مستويات قياسية قد انهارت فجأة بعد تدخل هيئة اسواق المال لفرض قواعد صارمة ضد احتكار الاسهم.
وشددت التقارير على ان هذا التدخل ادى الى عجز الصناديق عن توفير السيولة اللازمة لرد اموال المودعين مما تسبب في تراجع حاد في مؤشرات بورصة اسطنبول. واوضحت ان هذه الفضيحة المالية لم تقتصر على الجانب الاقتصادي بل امتدت لتشمل تداعيات سياسية ادت الى تجميد اصول قيادات بارزة وفتح ملفات تحقيق جنائية واسعة النطاق.
واشار المتابعون الى ان تصفية اكثر من 100 صندوق استثماري باصول تقدر بمليارات الدولارات يعكس حجم الكارثة المالية التي يواجهها المستثمرون حاليا. واختتمت التحليلات بان الاجراءات الرقابية الحالية على منصات التواصل الاجتماعي تأتي في محاولة لضبط المشهد العام ومنع توسع نطاق الاحتجاجات الرقمية ضد المسؤولين عن هذه الازمة.


















