مضيق هرمز يتحول الى ساحة مخاطر وسباق رواتب خيالية للبحارة

تتصاعد المخاطر الامنية في مياه مضيق هرمز بشكل غير مسبوق مما دفع شركات الشحن البحري الى تقديم اغراءات مالية ضخمة للبحارة وقباطنة الناقلات لضمان استمرار تدفق النفط. وتصل هذه التعويضات الى مستويات قياسية تتجاوز رواتب البحارة العاديين بمرات عديدة في محاولة يائسة من الملاك لاقناع الاطقم بالبقاء على متن السفن التي تواجه تهديدات متواصلة بالصواريخ والمسيّرات.
واوضحت بيانات حديثة ان اجور عبور هذا الممر المائي الحيوي قفزت لتصل الى اكثر من مليون دولار يوميا للناقلة الواحدة بعد ان كانت لا تتجاوز بضعة الاف في الاوقات العادية. وبينت المصادر ان هذا التوجه يعكس حالة من الرعب في اوساط الملاحة الدولية حيث بات ينظر الى البحارة الذين يوافقون على خوض هذه الرحلات كمرتزقة نظرا لحجم التهديد المباشر على حياتهم.
واكدت تقارير ملاحية ان عدد السفن المستعدة للمخاطرة بعبور المضيق في ظل الظروف الراهنة اصبح محدودا للغاية مما خلق ازمة في توفر الاطقم المؤهلة. واضافت ان بعض الشركات تضطر للضغط على البحارة وتهديدهم بخصم تكاليف العودة من رواتبهم في حال رفضوا المشاركة في هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
واقع الملاحة في ظل التوترات الاقليمية
وكشفت المنظمة البحرية الدولية عن ارقام صادمة توضح حجم المأساة حيث تعرضت عشرات السفن لاصابات مباشرة منذ بداية التصعيد الحالي مما اسفر عن سقوط ضحايا بين صفوف البحارة. واشارت الاحصائيات الى ان وتيرة الهجمات تسارعت بشكل ملحوظ في الاسابيع الاخيرة مع دخول اطراف دولية واقليمية في مواجهات مباشرة.
وذكرت مصادر مطلعة ان هيكلية الاجور تغيرت جذريا حيث يحصل القبطان على مبالغ مضاعفة بمجرد دخول السفينة الى منطقة خليج عمان وجنوب البحر الاحمر. واوضحت ان هذه الحوافز المالية باتت تشكل السمة الغالبة لسوق النقل البحري في المنطقة في ظل عجز الملاك عن توفير بدائل امنة للبحارة.
وبينت التحليلات ان تكاليف الشحن المرتفعة تضاف في نهاية المطاف الى اسعار النفط مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي. وشددت التقارير على ان استمرار هذه الحالة يهدد بانهيار سلاسل الامداد البحرية اذا لم يتم ايجاد حلول جذرية تضمن سلامة الاطقم والملاحة الدولية.


















