خطر يهدد الاقتصاد العالمي.. قفزة قياسية في الديون السيادية ودول عربية في دائرة الضوء

دقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا ناقوس الخطر بشان تضخم حجم الدين العام العالمي الذي يقترب من مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية. واوضحت ان التوقعات تشير الى امكانية تجاوز نسبة الدين العالمي حاجز المئة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في وقت قريب جدا ما يضع الاقتصاد الدولي امام تحديات وجودية صعبة.
واضافت جورجيفا ان العجز المالي المفرط وارتفاع تكاليف خدمة الديون باتا يشكلان عبئا ثقيلا يعيق مسارات النمو الاقتصادي في مختلف القارات. وبينت ان المشكلة تتركز بشكل لافت في الدول المتقدمة التي تسجل اعلى معدلات في عبء الدين الاجمالي مقارنة بالاسواق الناشئة والبلدان ذات الدخل المحدود.
وشددت المسؤولة الدولية على ضرورة التحرك العاجل من قبل الحكومات لتبني اجراءات حازمة تهدف الى كبح جماح العجز المالي وتقليص الانفاق المفرط. واكدت ان غياب هذه السياسات التقشفية او الاصلاحية قد يؤدي الى عواقب وخيمة على الاستقرار المالي العالمي في ظل الظروف الراهنة.
خريطة المديونية العالمية وموقع الدول العربية
وكشفت بيانات صندوق النقد الدولي عن تصدر اليابان لقائمة الدول الاكثر مديونية في العالم حيث تجاوزت نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي حاجز المئتي بالمئة. واظهرت المؤشرات المالية ان المشهد الاقتصادي يزداد تعقيدا مع استمرار اعتماد الدول على الاقتراض الخارجي والداخلي لتمويل عجز ميزانياتها.
واشارت التقارير المحدثة الى وضع مقلق في المنطقة العربية حيث برز السودان والبحرين كاكثر الدول تاثرا بارتفاع نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي. واوضحت البيانات ان هذه النسبة في البلدين تخطت حاجز المئة وخمسين بالمئة مما يعني ان حجم الديون اصبح اكبر بكثير من قدرة الاقتصاد المحلي على توليد الدخل.
وتابعت التحليلات الاقتصادية بان لبنان يظل حالة خاصة في هذا الملف حيث تشير التقديرات السابقة الى مستويات مديونية مرتفعة تتجاوز حاجز المئة وخمسين بالمئة ايضا. واكد الخبراء ان غياب البيانات المحدثة والموثوقة لا يلغي حقيقة الازمة المالية المتجذرة التي تواجهها هذه الدول في ظل تقلبات الاسواق العالمية.


















