+
أأ
-

مواجهة شرسة في قطاع السيارات.. اوروبا تحاصر التمدد الصيني بقيود جديدة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسواق السيارات العالمية تحولات جذرية مع تصاعد وتيرة المنافسة بين عمالقة الصناعة في اوروبا والشركات الصينية الصاعدة. واظهرت البيانات الاخيرة تراجعا ملحوظا في مبيعات شركات كبرى مثل مرسيدس داخل السوق الصينية نتيجة ضغوط المنافسين المحليين. واضافت تقارير حديثة ان الاتحاد الاوروبي يتجه حاليا نحو فرض قيود جديدة لحماية قطاع السيارات المحلي من تدفق المركبات الصينية التي بدات تحقق مكاسب متسارعة في القارة العجوز.

وكشفت مرسيدس بنز عن تراجع مبيعاتها العالمية بنسبة 8 بالمئة خلال الربع الثالث من العام الحالي. واكدت الشركة ان مبيعاتها في الصين انخفضت بنحو 31 بالمئة وسط ظروف سوق صعبة واشتداد المنافسة. وبينت الشركة ان هذا الانخفاض يمثل تحديا كبيرا في سوق كانت تعد لسنوات طويلة احد اهم محركات نموها وربحيتها عالميا.

واوضحت بيانات داتا فورس ان العلامات الصينية مثل بي واي دي نجحت في الاستحواذ على حصة قياسية بلغت 12 بالمئة من مبيعات السيارات الجديدة في اوروبا خلال شهر اغسطس الماضي. وشددت التقارير على ان هذه الحصة ترتفع لتصل الى ربع مبيعات السيارات الهجينة وثلث مبيعات الهجينة القابلة للشحن. واكد خبراء ان هذه السيارات اصبحت خيارا مفضلا للكثير من الاوروبيين الذين لا يزالون يتخوفون من محدودية شبكات الشحن الكهربائي.

اجراءات اوروبية مرتقبة للحد من الواردات

وبينت مصادر مطلعة ان المفوضية الاوروبية تدرس بجدية وضع حصص جمركية محددة على واردات السيارات الهجينة القادمة من الصين. واشارت التقديرات الى ان هذه الخطوة تهدف الى حماية الصناعة المحلية بعد الارتفاع الكبير في مبيعات المركبات الصينية التي لا تخضع لنفس الرسوم الاضافية المفروضة على السيارات الكهربائية بالكامل. واكدت المصادر ان هذه الاجراءات قد تكون مؤقتة وتخضع للمفاوضات المستمرة.

وكشفت التحركات الاخيرة ان بروكسل قد تستخدم واردات السيارات الهجينة كحالة اختبار لسياسات تجارية اوسع. واضافت تقارير ان هذا التوجه ياتي في وقت يحاول فيه الاتحاد الاوروبي معالجة الاختلالات التجارية مع بكين. واكدت الشركات المصنعة ان الوضع لا يزال غامضا بانتظار نتائج المحادثات المرتقبة بين الجانبين.

وارتفعت اسهم شركات صناعة السيارات الاوروبية بشكل ملحوظ عقب انباء القيود المحتملة. واظهرت المؤشرات صعود سهم فولكسفاغن بنحو 4.6 بالمئة بينما قفز سهم رينو بنسبة 6.1 بالمئة. واوضحت التحليلات ان هذه المكاسب تعكس تفاؤل المستثمرين بقدرة هذه القيود على تخفيف الضغوط التنافسية التي تواجهها الشركات الاوروبية في عقر دارها.

تباين الاداء بين الاسواق العالمية

واكدت مرسيدس ان تراجع مبيعاتها في الصين قابله نمو ملحوظ في اسواق اخرى. وبينت الشركة ان مبيعاتها ارتفعت بنسبة 5 بالمئة في اوروبا و6 بالمئة في الولايات المتحدة خلال الربع الثالث. واوضحت ان الضغوط التي تواجهها تختلف باختلاف المنطقة الجغرافية مما يعكس تنوع التحديات التي تواجهها كبرى شركات السيارات.

واضافت الشركة انها تستهدف العودة الى بيع مليوني سيارة ركوب سنويا بحلول نهاية العقد الحالي. واشارت الى ان التحول الكهربائي يسير بخطوات ثابتة حيث ارتفعت مبيعاتها من السيارات الكهربائية بالكامل بنسبة 61 بالمئة عالميا. واكدت ان هذه الفئة اصبحت تمثل ثلث مبيعاتها في اوروبا مما يعزز من استراتيجية التحول نحو الطاقة النظيفة.

وبينت التطورات الاخيرة ان العجز التجاري للاتحاد الاوروبي مع الصين يتجاوز مليار يورو يوميا. وشددت بروكسل على ضرورة تعزيز ادوات حماية القطاعات الصناعية الحيوية. واكدت بكين من جانبها رفضها لاي قيود تعتبرها مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية. واوضحت ان اي تسوية يجب ان تراعي المصالح المشتركة للطرفين بعيدا عن سياسات الحمائية.