ناقوس خطر يهدد الشرق الاوسط.. الفاو تطلب دعما عاجلا لمواجهة ازمة الجوع

تحذر منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الفاو من تفاقم ازمة الامن الغذائي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا نتيجة تداخل النزاعات المسلحة والاضطرابات المناخية التي ادت الى تدمير البنية التحتية الزراعية. وتؤكد التقارير الدولية ان اكثر من 45 مليون نسمة في المنطقة يعيشون في ظروف معيشية قاسية تضعهم على حافة المجاعة الحقيقية في ظل عجز الاسواق المحلية عن تلبية الاحتياجات الاساسية للسكان. واضافت المنظمة ان الصدمات الاقتصادية المستمرة ساهمت في تقويض فرص الانتاج المحلي مما دفعها لاطلاق نداء استغاثة عاجل لجمع تمويلات ضخمة تهدف الى انقاذ القطاع الزراعي وتوفير سبل العيش للمتضررين.
واقع مرير في مناطق النزاع
وبينت البيانات المحدثة ان الاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية تشهد تدهورا متسارعا مع توقعات بزيادة حدة النقص الغذائي خلال الاشهر القادمة مما يتطلب ميزانية طارئة تتجاوز 140 مليون دولار. واوضحت ان السودان يواجه تحديات كارثية حيث يعاني نحو 19.5 مليون شخص من انعدام الامن الغذائي في وقت لم تتلق فيه خطط الاستجابة الدولية سوى جزء ضئيل من التمويل المطلوب لدعم المزارعين والرعاة. وشددت المنظمة على ان استمرار غياب الدعم المالي يعقد المشهد الانساني ويمنع وصول المساعدات الضرورية لملايين الاشخاص الذين يعتمدون كليا على الانتاج الزراعي والحيواني.
دعوة للمجتمع الدولي للتحرك
واكدت التقارير ان سوريا واليمن تقفان امام تحديات مماثلة مع حاجة ماسة لملايين الدولارات لتقديم العون لاكثر من 20 مليون شخص يعانون من نقص الغذاء الحاد في كلا البلدين. واضافت المنظمة ان الفجوة التمويلية الكبيرة التي وصلت في بعض المناطق الى اقل من 1% من الاحتياجات المطلوبة تعيق تنفيذ خطط العمل الطارئة وتترك المجتمعات الضعيفة دون حماية. واختتمت الفاو بدعوة المانحين والشركاء الدوليين الى ضرورة تعزيز نطاق المساعدات الزراعية وضمان وصولها في الوقت المناسب للمزارعين والصيادين لضمان استمرارية الانتاج الغذائي وحماية ملايين الارواح من خطر الجوع.


















