+
أأ
-

شريان طاقة جديد.. العراق وسوريا يخططان لمد انبوب نفط استراتيجي نحو المتوسط

{title}
بلكي الإخباري

يتحرك العراق نحو تعزيز خيارات تصدير نفطه الخام عبر مسارات بديلة تضمن تدفق امداداته الى الاسواق العالمية بعيدا عن التحديات الجيوسياسية في منطقة الخليج. وتكشف المعطيات الحالية عن توجه جاد لتنفيذ مشروع استراتيجي لمد انبوب لنقل النفط العراقي وصولا الى ميناء بانياس على الساحل السوري. وهو ما يمثل تحولا كبيرا في استراتيجية الطاقة العراقية التي كانت تعتمد بشكل شبه كلي على الملاحة عبر مضيق هرمز.

واكدت مصادر مطلعة ان العمل يجري على قدم وساق لبلورة هذا المشروع الحيوي الذي سيغير خارطة تصدير الخام في المنطقة. واوضحت ان الجانبين العراقي والسوري يعملان على تذليل العقبات الفنية واللوجستية لضمان نجاح هذه الخطوة التي ستشكل منفذا حيويا لصادرات العراق نحو البحر المتوسط.

وكشفت التطورات الاخيرة عن توقيع مذكرات تفاهم مع تحالف يضم اربع شركات عالمية كبرى لضمان تنفيذ المشروع وفق المعايير الدولية. واضافت ان هذه الشركات تشمل شيفرون و اي تي كابيتال وتوتال انرجي ويو سي سي. مما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الجدوى الاقتصادية لهذا المسار الجديد.

ابعاد استراتيجية لربط الطاقة بين العراق وسوريا

وبينت التقارير ان العراق كان قد بدأ بالفعل في استخدام الشاحنات لنقل كميات من النفط الخام الى بانياس بشكل تجريبي. واشارت الى ان هذه العمليات تنقل ما بين خمسة الى عشرة الاف برميل يوميا كخطوة اولى لاختبار فاعلية هذا المسار البري قبل الانتقال الى مرحلة الانبوب الدائم.

واوضحت ان اهمية هذا المشروع تتضاعف في ظل الاضطرابات المتكررة التي تشهدها الملاحة في مضيق هرمز. وشددت على ان اعتماد هذا المسار يقلل المخاطر المرتبطة بتصدير نحو تسعين بالمئة من نفط العراق عبر الممر المائي التقليدي. مما يمنح بغداد مرونة اكبر في التعامل مع تقلبات الاسواق العالمية.

واكدت المباحثات الجارية ان المشروع لا يقتصر على الجانب الفني فحسب بل يمتد ليشمل تعزيز التعاون الاقتصادي الاقليمي. وخلصت الى ان هذا المسار الاستراتيجي سيعيد رسم موازين الطاقة في المنطقة ويفتح افاقا جديدة للتعاون المشترك بين دمشق وبغداد.