+
أأ
-

تقارب اقتصادي محتمل بين موسكو وواشنطن وسط ترقب للملفات الدولية

{title}
بلكي الإخباري

كشف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عن وجود تحركات فعلية لبحث مجموعة من المشاريع الاقتصادية المشتركة بين روسيا والولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه المبادرات قد تحمل طابع المنفعة المتبادلة للطرفين في حال نجاح التنسيق حولها. وتأتي هذه التوجهات في وقت حساس يشهد فيه المشهد الدولي تغييرات متسارعة، حيث تسعى موسكو لاستكشاف آفاق تعاون جديدة تتجاوز التوترات السياسية الراهنة.

واضاف بيسكوف أن هناك رغبة في استثمار الفرص المتاحة لتعزيز الشراكات التي تخدم المصالح الاستراتيجية، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تأتي بعد سلسلة من اللقاءات التي أجراها رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف مع مسؤولين في وزارتي الخزانة والطاقة الامريكيتين خلال الأيام الماضية.

وبينت التقارير أن هذه المحادثات ركزت بشكل أساسي على استعراض مبادرات مشتركة في قطاع الطاقة، وهي الملفات التي يرى الجانب الروسي أنها تمثل ركيزة أساسية يمكن البناء عليها، حتى وإن كانت واشنطن تربط عودة العلاقات الاقتصادية الشاملة بملفات سياسية معقدة.

مسارات التعاون الاقتصادي بين روسيا وامريكا

واكد بيسكوف أن موسكو تتبنى رؤية مختلفة فيما يخص توقيت استئناف التعاون، حيث ترى أن المصالح الاقتصادية القائمة على المنفعة المشتركة لا يجب أن تكون رهينة للأزمات العسكرية، مشددا على أن بلاده مستعدة للبدء في تنفيذ هذه المشاريع في الوقت الراهن دون انتظار تسويات سياسية شاملة.

وذكرت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض يضع تصورات أولية لمرحلة ما بعد الصراع في أوكرانيا، وهو ما يجعل قطاع الطاقة على رأس قائمة الأولويات التي يجري التفاوض بشأنها حاليا، في محاولة لتقريب وجهات النظر بين القوتين العظميين.

وختم بيسكوف تصريحاته بتأكيد أن الحوار لا يزال في مراحله الاستكشافية، وأن الوصول إلى نتائج ملموسة يتطلب تجاوز العديد من العقبات البيروقراطية والسياسية التي تحول دون عودة الزخم للعلاقات الاقتصادية الروسية الامريكية.