+
أأ
-

ملاذ امن يستعيد بريقه.. الذهب يقفز وسط تراجع الدولار وترقب قرارات الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار الذهب قفزة ملحوظة خلال تعاملات اليوم لتتجاوز حاجز الواحد بالمئة مدفوعة بحالة من التراجع في قيمة الدولار الامريكي مقابل سلة من العملات العالمية. ويبدو ان المستثمرين اعادوا توجيه بوصلتهم نحو المعدن الاصفر كملاذ امن في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الاسواق المالية العالمية مع ترقب شديد لتوجهات البنوك المركزية بشان اسعار الفائدة.

وكشفت بيانات التداول ان المعدن النفيس نجح في تعويض خسائره الاخيرة التي سجلها خلال الايام الماضية ليقطع الطريق امام التراجعات المستمرة التي شهدتها الاسواق مؤخرا. واظهرت التعاملات الفورية صعودا قويا في سعر الاونصة مما يعزز من فرص تحقيق مكاسب اسبوعية جيدة بعد فترة من الضغوط التي تعرضت لها الاصول المقومة بالدولار.

واوضحت مؤشرات السوق ان تراجع زخم العملة الامريكية جعل من الذهب خيارا اكثر جاذبية واقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى مما ساهم في زيادة حجم الطلب عليه بشكل ملموس. واضاف المحللون ان حركة الاسعار الحالية تعكس حالة من الترقب والحذر في انتظار صدور البيانات الاقتصادية التي ستحدد المسار القادم للسياسة النقدية.

تاثير الفائدة الامريكية على مسار الذهب

وبين الخبراء ان احتمال استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية لا يزال يمثل ضغطا محتملا على اسعار الذهب في المدى المتوسط. واكد المتابعون للشان الاقتصادي ان التوقعات المرتبطة باجتماعات البنك المركزي القادمة ستظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسعار في ظل سعي السلطات النقدية للسيطرة على معدلات التضخم.

واشار تقرير حديث الى ان الاسواق تضع في حساباتها احتمالات متفاوتة لرفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة مما يؤثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا ثابتا. وشدد المتعاملون على ان اي اشارة جديدة من مسؤولي الفيدرالي قد تغير من اتجاه بوصلة المستثمرين بشكل حاد في الايام القادمة.

وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة الانتعاش لم تقتصر على الذهب فحسب بل امتدت لتشمل معادن نفيسة اخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم التي سجلت ارتفاعات متفاوتة. واضافت البيانات ان هذا الزخم يعكس تفاؤلا حذرا في اوساط المتداولين الذين يراقبون عن كثب التحركات الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة على قرارات الاستثمار العالمية.