+
أأ
-

فقاعة الذكاء الاصطناعي واكذوبة الثراء السريع في اسواق المال

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تحليلات اقتصادية حديثة عن وجود مخاوف متزايدة بشأن استقرار الشركات التكنولوجية الكبرى خاصة تلك التي تروج لقدرات الذكاء الاصطناعي الخارقة. واظهر الخبراء ان الوعود البراقة التي يطلقها رجال اعمال مثل ايلون ماسك حول القيمة السوقية المستقبلية لشركاتهم لا تعدو كونها استراتيجيات لبيع الوهم للمستثمرين الباحثين عن ارباح سريعة في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.

وبين المحللون ان الاعتماد المفرط على الديون لتمويل توسعات شركات التكنولوجيا الكبرى خلق نوعا من الفقاعة المالية الخطيرة. واكدوا ان هذه الشركات باتت تتنافس مع الديون الحكومية الامريكية على السيولة المتاحة مما ادى الى ارتفاع تكلفة الاقتراض بشكل غير مسبوق في الاسواق العالمية.

واوضح الخبراء ان المستثمرين الذين عزفوا عن شراء السندات طويلة الاجل وجدوا انفسهم رهائن لتصريحات طنانة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. واشاروا الى ان النظام المالي الحالي يعاني من تضخم اصطناعي ناتج عن صفقات تبادلية بين شركات التكنولوجيا التي تبيع معدات وبرمجيات لبعضها البعض دون وجود مستهلك نهائي حقيقي.

مخاطر انهيار هرم الديون في قطاع التكنولوجيا

واضاف المتابعون للاسواق ان العالم لا يمتلك قاعدة مستهلكين قادرة على تغطية التكاليف الباهظة لخدمات الذكاء الاصطناعي الحالية. وشددوا على ان المنافسة الشرسة من الشركات الصينية التي تقدم حلولا مماثلة بتكلفة اقل تضعف الميزة التنافسية للشركات الامريكية وتجعل مؤشراتها المالية هشة وقابلة للانهيار.

وتابع الخبراء ان الاموال التي تضخ في اسهم شركات مثل سبيس اكس هي اموال مقترضة بالاساس ولا تستند الى عوائد تشغيلية حقيقية ومستدامة. وبينوا ان هرم الديون هذا يحتاج باستمرار الى ضخ سيولة خارجية لضمان بقائه واقفا والا فان الانهيار سيكون حتميا وسريعا عند اول اهتزاز في الثقة.

واكدت التقارير ان ما يحدث الان هو دورة من الوهم المالي الذي يغذي نفسه بنفسه عبر صفقات وهمية. وخلص المحللون الى ان الفقاعة ستنفجر بمجرد ان يدرك المستثمرون انهم اشتروا الهواء بدلا من اصول حقيقية ذات قيمة ملموسة في السوق العالمية.