+
أأ
-

ناقوس خطر في اوروبا بسبب مخزونات الغاز وتحديات الشتاء

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن مخاوف متزايدة داخل الاتحاد الاوروبي بشان مستقبل امدادات الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تشير التقديرات الى احتمالية انخفاض مخزونات الغاز الى مستويات حرجة قد تهدد استقرار التدفئة في القارة. وتظهر البيانات ان غياب الغاز الروسي المنقول عبر الانابيب يضع المنظومة الاوروبية امام اختبار صعب يتطلب توفير كميات ضخمة من الغاز المسال لتعويض النقص الحاد.

واوضحت الدراسات الفنية ان نسبة امتلاء المنشات الجوفية قد تهبط الى مستويات متدنية تصل الى 11 بالمئة بحلول نهاية موسم الشتاء، وهو ما يمثل الاحتياطيات الاستراتيجية التي لا يمكن المساس بها في الظروف الاعتيادية. واضاف الخبراء ان هذه الاحتياطيات صممت خصيصا لمواجهة الطوارئ وليس للاستهلاك اليومي مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي واللوجستي للدول الاعضاء.

وبين التقرير ان سيناريو الشتاء العادي بحد ذاته يحمل مخاطر كبيرة، حيث ان الاعتماد الكلي على الغاز المسال قد لا يكون كافيا للحفاظ على مستويات الامتلاء فوق 21 بالمئة، مما يضع التحضيرات للموسم القادم في مهب الريح. واكد المحللون ان هذه الفجوة في الامدادات ستؤدي حتما الى ضغوط اضافية على الاسعار وتكبد خزائن الدول تكاليف باهظة تصل الى مليارات اليورو لضمان تدفق الطاقة.

تداعيات الشتاء القارس على امن الطاقة الاوروبي

وشددت الجهات المعنية على ان التحدي يزداد تعقيدا في حال حدوث شتاء بارد، حيث قد يواجه الاتحاد الاوروبي عجزا في الغاز يقدر بنحو 15 بالمئة من اجمالي احتياجاته السنوية. واظهرت ارقام مطلع اكتوبر الحالي ان مستويات التخزين الحالية بدات بالفعل في التراجع مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس حالة من عدم الاستعداد الكامل لمواجهة تقلبات الطلب.

واشار المختصون الى ان الاستنزاف المفرط للمخزونات خلال اشهر البرد سيجعل من الصعب للغاية اعادة ملء الخزانات خلال فصل الصيف، حتى في حال تحسن توافر الغاز المسال في الاسواق العالمية. واضافت التحليلات ان استراتيجية الاستغناء عن الغاز الروسي تتطلب توازنا دقيقا بين البحث عن بدائل مكلفة وضمان عدم انهيار سلاسل الامداد التي تعتمد عليها المصانع والمنازل على حد سواء.