+
أأ
-

مراكز بيانات في الفضاء ومخاوف من سماء مشوهة بمشعات عملاقة

{title}
بلكي الإخباري

تتجه انظار كبرى شركات التكنولوجيا نحو المدار الارضي القريب لتحويله الى مركز ثقل عالمي لمعالجة البيانات والذكاء الاصطناعي، حيث تعمل شركة بلو اوريجين على مشروع طموح يحمل اسم شروق الشمس يهدف الى اطلاق خمسين الف قمر صناعي. وتهدف هذه الخطوة الى استغلال الطاقة الشمسية الوفيرة في الفضاء وتجاوز مشكلات استهلاك الطاقة الهائل وحرارة مراكز البيانات التقليدية على كوكب الارض.

واكد جيف بيزوس ان نقل هذه البنية التحتية الرقمية الى الفضاء يمثل حلا جذريا لازمة الطاقة، مشيرا الى ان الفضاء يوفر وصولا دائما ومجانيا لاشعة الشمس مع امكانية تصريف الحرارة الناتجة عن المعالجات في الفراغ الكوني دون تكاليف اضافية. وكشفت التحركات الاخيرة ان هذا التوجه لا يقتصر على شركة واحدة، اذ يسعى ايلون ماسك عبر شركة سبيس اكس ودمجها مع مختبرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز التواجد الرقمي في المدار.

وبين فيليب جونستون الرئيس التنفيذي لشركة ستار كلاود ان شركته بدأت بالفعل خطوات عملية في هذا المسار، موضحا ان اطلاق القمر الصناعي ستار كلاود واحد المزود ببطاقات رسومات متطورة يعد حجر الاساس نحو بناء عناقيد ذكاء اصطناعي فضائية قادرة على اداء مهام معقدة مثل تعدين البيتكوين.

تحديات تقنية ومخاوف من تشوه المشهد الفضائي

واظهرت تحليلات الخبراء ان المشروع يواجه عقبات لوجستية ضخمة، حيث يرى الكسندر باولين رئيس تحرير منصة برو كوسموس ان نجاح هذه الفكرة مرهون بقدرة صواريخ ستارشيب على خفض تكاليف الاطلاق بشكل غير مسبوق. واضاف ان كل قمر صناعي سيحتاج الى مشعات حرارية ضخمة بحجم ملعب كرة قدم للتعامل مع الاحمال الحرارية الهائلة التي تزيد بعشرة اضعاف عما تستهلكه محطة الفضاء الدولية حاليا.

وشدد باولين على ان هذا المشهد قد يبدو وحشيا ومثيرا للقلق، مبينا ان تغطية السماء بعشرات الالاف من الاقمار الصناعية المزودة بمشعات عملاقة قد يغير طبيعة الرؤية الفضائية بشكل جذري. واوضح ان المعادلة الاقتصادية والبيئية لهذا المشروع لا تزال موضع شك في ظل الحاجة الى اطنان من المعدات ومئات الكيلوواطات من الطاقة لكل وحدة فضائية.