+
أأ
-

تحركات استثنائية للبنك المركزي التركي لامتصاص صدمة الاسواق

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات مالية حديثة عن تحرك مكثف للبنك المركزي التركي في الاسواق، حيث اظهرت التقديرات قيامه بشراء نحو 10 مليارات دولار خلال اسبوع واحد فقط، في خطوة تهدف الى تعزيز السيولة والسيطرة على تقلبات العملة المحلية، واوضحت حسابات مبنية على الميزانية العمومية اليومية ان وتيرة الشراء كانت متسارعة خلال الايام الاولى، مما يعكس رغبة المؤسسة النقدية في وضع حد لعدم الاستقرار الذي طال القطاع المالي مؤخرا. واضاف متعاملون في السوق ان هذه التدخلات جاءت كاستجابة مباشرة للاضطرابات التي شهدتها تركيا في شهر سبتمبر، والتي نتجت عن ازمة صناديق استثمارية واجهت صعوبات حادة في تلبية طلبات المستثمرين، واكدت التقارير ان السلطات المالية اضطرت لاتخاذ تدابير احترازية لمنع تفاقم الازمة وحماية الاستقرار النقدي من التداعيات المحتملة لهذا الانهيار في بعض الصناديق. وبينت التحقيقات الجارية ان الازمة طالت 131 صندوقا استثماريا تديرها سبع شركات كبرى، وسط شبهات قوية تتعلق بالتلاعب في اسعار الاسهم وجمع اصول ضخمة تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار، وهو ما وضع مئات الالاف من المستثمرين في حالة ترقب وقلق تجاه مدخراتهم.

تدابير احتواء الازمة وحماية النظام المالي

واكد البنك المركزي التركي انه قام بتوسيع حدود الاقتراض المتاحة للبنوك التجارية، مع زيادة التمويل المقدم عبر اتفاقيات اعادة الشراء، بهدف منع انتقال عدوى الاضطرابات الى بقية مفاصل النظام المالي الحيوي، واوضح محافظ البنك فاتح قره خان ان البيانات الراهنة تشير الى ان الازمة لم تؤد حتى الان الى انهيار شامل، مشددا على ان البنك في حالة تأهب قصوى لتدخلات اضافية حال استدعت الضرورة ذلك. واظهرت المعطيات الميدانية ان الحكومة التركية كثفت من حملاتها الرقابية، حيث شملت الاجراءات تجميد اصول لكيانات تجارية وافراد متورطين في شبهات التلاعب، مع فرض قيود قانونية صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات، واضاف مراقبون ان الاسواق تترقب بتركيز شديد البيانات الرسمية القادمة حول الاحتياطيات الاجنبية، والتي ستكشف بدقة عن حجم التدخلات الحكومية ومدى فاعليتها في تهدئة مخاوف المستثمرين وضبط ايقاع التداولات اليومية.