+
أأ
-

تحذير حازم من استخدام الكاز في المركبات وتداعيات قانونية للمخالفين

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاونة الاخيرة تزايدا ملحوظا في لجوء بعض السائقين الى استخدام مادة الكاز كبديل للديزل في مركباتهم وذلك في محاولة للالتفاف على فروقات الاسعار وتخفيف تكاليف التشغيل اليومية. هذا السلوك غير القانوني دفع الجهات المعنية للتحرك بشكل عاجل لضبط المشهد ومنع التلاعب بالمواد المدعومة المخصصة للتدفئة. وتكشف المعطيات الحالية ان الطلب على الكاز ارتفع بشكل غير مسبوق وبمعدلات تفوق الاستهلاك الطبيعي باضعاف مضاعفة مما يضع ضغوطا كبيرة على منظومة التزويد والطاقة في البلاد.

واكدت الجهات الرقابية ان الكاز مادة مدعومة حكوميا وموجهة حصرا لدعم ذوي الدخل المحدود خلال فصل الشتاء وليس لاستخدامها كوقود للمحركات. واضافت ان استخدام هذه المادة في المركبات لا يقتصر ضرره على استنزاف الدعم الموجه لمستحقيه فحسب بل يمتد ليشمل اضرارا فنية جسيمة قد تصيب منظومة حقن الوقود والمحركات بشكل عام. واوضحت ان هذه الممارسات تسببت في اعطال مكلفة لاصحاب المركبات وصلت في بعض الحالات الى مبالغ طائلة لاصلاح الاضرار الميكانيكية الناتجة عن عدم مطابقة الوقود للمواصفات الفنية المعتمدة للمركبات.

وبينت التقارير ان بعض السائقين يمارسون هذا التصرف بهدف تحقيق وفر مالي شخصي على حساب سلامة مركباتهم والمصلحة العامة. وشددت على ان المركبات مصممة للعمل وفق معايير وقود محددة وان اي خروج عن هذه التعليمات يعرض المركبة للتلف ويخالف شروط السلامة العامة. واكدت ان النقابة تتابع عن كثب كافة الملاحظات الواردة حول استخدام الكاز وتعمل بالتنسيق مع الجهات الامنية لضبط اي تجاوزات قد تحدث في محطات المحروقات.

اجراءات قانونية صارمة لضبط استخدام الوقود

وكشفت التوجيهات الاخيرة عن عزم السلطات على اتخاذ اجراءات قانونية رادعة بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة تعليمات تعبئة الوقود. واضافت ان التعميمات الرسمية قد ارسلت الى مديرية الامن العام والجهات المختصة لضمان الالتزام التام بمنع تعبئة الكاز في خزانات المركبات العاملة على الديزل. وبينت ان المحطات التي ستخالف هذه التعليمات ستواجه عقوبات تصل الى الاغلاق الفوري وذلك لضمان عدم استغلال المادة المدعومة في غير اغراضها.

واوضحت الجهات المعنية ان بيع الكاز في عبوات او جالونات للاستخدام المنزلي والتدفئة لا يزال متاحا ولا يعد مخالفة بحد ذاته. واضافت ان التحدي يكمن في مراقبة سلوكيات بعض الافراد الذين قد يقومون بنقل المادة من العبوات الى خزانات المركبات لاحقا. وشددت على ضرورة تعزيز الرقابة داخل المحطات واستخدام كاميرات المراقبة لرصد اي محاولات لخرق هذه التعليمات القانونية.

واكدت ان الضغوط الاقتصادية التي يواجهها قطاع النقل مفهومة ولكنها لا تبرر ابدا استخدام وقود غير مخصص للمركبات لما يترتب عليه من مخاطر جسيمة. واضافت ان الجهات الرسمية تبحث دائما عن حلول بديلة ومستدامة لتخفيف اعباء التشغيل بما في ذلك التوسع في استخدام السيارات العاملة بالغاز او غيرها من البدائل المعتمدة. ودعت المواطنين الى الالتزام بالتعليمات لضمان سلامة مركباتهم وحماية المال العام من الهدر.