+
أأ
-

مفارقة الطاقة في اوروبا: واردات الغاز المسال الروسي تسجل ارقاما قياسية رغم العقوبات

{title}
بلكي الإخباري

سجلت واردات الاتحاد الاوروبي من الغاز المسال القادم من روسيا مستويات قياسية غير مسبوقة خلال الفترة الاخيرة، وهو ما يضع بروكسل امام تحديات كبيرة في ظل مساعيها الحثيثة لتقليص الاعتماد على موارد الطاقة الروسية. وتكشف بيانات حديثة استندت الى تحليلات دقيقة لاسواق الطاقة، ان التدفقات لم تتأثر بالقيود المفروضة بل حافظت على وتيرة تصاعدية ملفتة.

واوضحت دراسة تحليلية ان مشروع يامال الروسي لا يزال المورد الرئيسي للسوق الاوروبية، حيث استقبلت الموانئ في القارة العجوز عشرات الشحنات الضخمة منذ مطلع العام الحالي. وبينت الارقام ان الاتحاد الاوروبي استحوذ على قرابة 85% من اجمالي انتاج هذا المشروع، مما يجعله الوجهة الاولى والاساسية لتصريف الغاز الروسي المسال.

واكد خبراء في مراقبة العقوبات ان الاجراءات التي اتخذها الاتحاد الاوروبي بحظر العقود قصيرة الاجل لم تسفر عن نتائج ملموسة في تقليل حجم الامدادات الواردة. واضافت المعطيات ان قيمة هذه الواردات بلغت مليارات اليوروهات، مما يعكس استمرار الاعتماد الاوروبي على الغاز الروسي رغم الخطاب السياسي الرسمي الداعي للانفكاك الطاقي.

تحديات الشتاء وتوقعات الامدادات الاوروبية

وشددت التقارير الفنية على وجود مخاوف متزايدة بشأن امن الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث اظهرت بيانات مشغلي انظمة نقل الغاز ان مستويات التخزين في المستودعات الاوروبية جاءت اقل من معدلاتها المسجلة في فترات مماثلة من العام الماضي. واشار محللون الى ان تراجع هذه المخزونات يضع القارة في وضع هش امام اي تقلبات في السوق العالمية.

وكشفت التوقعات ان احتمالية حدوث عجز في الامدادات خلال اشهر البرد قد تصل الى 15% في حال تزامنت ظروف الشتاء القاسية مع توقف كامل لخطوط الانابيب المتبقية. واوضحت الشبكة الاوروبية لمشغلي الغاز ان التحدي يكمن في الموازنة بين الطلب المتزايد وبين محدودية البدائل المتاحة للغاز المسال.

واضافت روسيا في تعليقاتها على المشهد الحالي انها لا تزال شريكا موثوقا في توريد الطاقة، محذرة من ان السياسات الاوروبية قد تؤدي الى ارتفاع باهظ في تكاليف الطاقة على المستهلكين النهائيين. وتابعت ان الاستمرار في فرض القيود سيعزز فقط من اعتماد اوروبا على تقلبات سوق الغاز المسال العالمية التي تتسم بعدم الاستقرار.