تحرك نقدي مفاجئ في العراق ورفع سعر صرف الدولار رسميا

اقدم البنك المركزي العراقي على خطوة اقتصادية لافتة اليوم الاربعاء عبر رفع سعر الصرف الرسمي للدولار ليصل الى 1520 دينارا بدلا من 1320 دينارا في تعديل هو الاول من نوعه منذ اعوام طويلة وذلك في ظل ضغوط مالية متصاعدة وتذبذب واضح في قيمة العملة المحلية داخل الاسواق الموازية.
وبين البنك في توجيهاته الرسمية ان هذا القرار جاء بناء على توجهات حكومية تهدف الى ضبط ايقاع السوق النقدي حيث تم ابلاغ كافة المصارف وشركات الصرافة وشركات الدفع الالكتروني بضرورة اعتماد السعر الجديد بشكل فوري مع بدء التعاملات المالية القادمة.
واوضحت المعطيات ان هذا القرار يأتي في توقيت حساس تشهد فيه السوق الموازية ارتفاعات قياسية للدولار تجاوزت في بعض الاحيان حاجز 1600 دينار مما خلق فجوة كبيرة بين السعر الرسمي والاسعار المتداولة فعليا في التعاملات اليومية للمواطنين.
تداعيات الازمة الاقتصادية على الدينار العراقي
واكد خبراء ان الاعتماد الكلي للعراق على ايرادات النفط التي تشكل الركيزة الاساسية للموازنة العامة جعل الاقتصاد في وضع هش امام تقلبات اسعار الطاقة العالمية وتراجع الصادرات النفطية الذي اثر بشكل مباشر على تدفقات العملة الصعبة.
واشار المختصون الى ان انخفاض الاحتياطيات الاجنبية بنحو 20 مليار دولار دفع السلطات نحو خيارات صعبة منها الاقتراض الداخلي لتامين الرواتب والالتزامات الحكومية في وقت تشهد فيه السلع الاستهلاكية ارتفاعا في اسعارها بسبب تراجع القوة الشرائية للدينار.
وشددت التقارير على ان القيود المفروضة على نظام مزادات الدولار والضغوط الدولية المتعلقة بتحويلات العملة ساهمت في تقلص المعروض من الدولار بالسوق الرسمية مما عزز من هيمنة السوق السوداء وزاد من حدة التحديات التي تواجه استقرار السياسة النقدية في البلاد.


















