استراتيجية اردنية جديدة لتعزيز التكامل الصناعي وبناء شراكات اقليمية واسعة

كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين عن توجه استراتيجي جديد للاردن يهدف الى تجاوز محدودية السوق المحلية من خلال التوسع المكثف في اتفاقيات التجارة الحرة الدولية. واكد الوزير ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية شاملة لبناء قاعدة انتاجية وطنية قوية قادرة على المنافسة عالميا والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الاتفاقيات المبرمة مع تكتلات اقتصادية كبرى مثل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا. واوضح ان الهدف الاساسي هو تحويل الاقتصاد الوطني من مرحلة الاكتفاء الذاتي المحدود الى مرحلة التصدير التنافسي عبر استغلال قواعد المنشا وتوظيفها لخدمة تكامل صناعي اقليمي اوسع.
افاق التكامل الصناعي واشباه الموصلات
وبين الوزير ان المنطقة تمتلك مقومات هائلة من المواد الاولية والقدرات التمويلية التي تؤهلها لريادة صناعات المستقبل لا سيما في قطاعات المعادن النادرة واشباه الموصلات. واشار الى ضرورة استثمار احتياطيات الاردن من السيليكا عبر مشروع اقليمي متكامل يبدا من التنقية وصولا الى تصنيع رقائق السيليكون التي تدخل في صناعة الخلايا الشمسية والحواسيب المتطورة. واضاف ان هذا النموذج من التعاون بين الاردن ودول الخليج العربي من شانه ان يضع المنطقة كحلقة رئيسية في سلاسل القيمة العالمية للتقنيات الحديثة.
تعزيز سلاسل الامداد والربط اللوجستي
واكد المسؤول ان التحديات الجيوسياسية الاخيرة اثبتت ضرورة بناء منظومة لوجستية مترابطة تضمن استمرارية تدفق التجارة عبر مسارات بديلة. وشدد على ان ميناء العقبة يلعب دورا محوريا في خدمة التجارة الاقليمية حيث يمر عبره جزء كبير من بضائع دول الجوار. وبين ان الحكومة تعمل على تطوير شبكة سكك حديدية تربط الميناء بالمناجم الوطنية وصولا الى الحدود الشمالية بما يمهد لربط مستقبلي مع شبكة السكك الحديدية الخليجية لتعزيز متانة سلاسل الامداد وتقليل تكاليف النقل.


















