+
أأ
-

موجة تسريح واسعة في قطاع الاجهزة الكهربائية بمصر نتيجة الركود

{title}
بلكي الإخباري

تواجه صناعة الاجهزة الكهربائية والمنزلية في مصر تحديات اقتصادية قاسية دفعت الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي الى اتخاذ قرارات صعبة شملت تسريح الاف العمال، حيث يأتي هذا التحرك في ظل تراجع حاد في معدلات الطلب المحلي وانكماش كبير في حجم الانتاج الاجمالي للمصانع. واظهرت التقديرات الاولية ان حالة الركود التي تسيطر على الاسواق ناتجة بشكل مباشر عن الارتفاع المتتالي في اسعار السلع النهائية وزيادة تكاليف التصنيع التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على كاهل الشركات الكبرى والمتوسطة.

واكد رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات حسن مبروك ان مبيعات القطاع شهدت هبوطا حادا تجاوز نسبة خمسين بالمئة مقارنة بالمستويات المعتادة، مبينا ان هذا الانخفاض القسري اجبر الشركات على تقليص خطوط الانتاج بشكل ملحوظ والاستغناء عن جزء كبير من العمالة لتقليل النفقات التشغيلية التي تضخمت مؤخرا. واضاف مبروك ان ارتفاع اسعار الخامات والاضطرابات الاقتصادية العالمية فاقمت من الازمة، مشيرا الى ان المصانع باتت تعاني من ضغوط محلية وخارجية متزامنة تتطلب تدخلات عاجلة لتفادي المزيد من الخسائر.

واوضح ان الرسوم الوقائية المفروضة على بعض واردات الحديد والصلب مثل البليت والصاج المدرفل اسهمت في رفع تكاليف الانتاج بنسب تتراوح بين خمسة وسبعة بالمئة، وهو ما انعكس سلبيا على السعر النهائي للمنتج امام المستهلك، مطالبا بضرورة مراجعة هذه الاعباء الضريبية لتخفيف الضغوط عن المصنعين وضمان استمرارية دوران عجلة الانتاج.

تداعيات الركود على العمالة والقدرة الشرائية

وكشفت مصادر مطلعة من داخل كبرى الشركات الوطنية ان اجراءات الاستغناء عن العمالة تركزت بشكل اساسي على العقود المؤقتة التي انتهت فترتها ولم يتم تجديدها، وذلك نتيجة لضعف الاحتياج الفعلي مع توقف العديد من خطوط التجميع. واشار نائب رئيس شعبة الاجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية شريف صلاح الى ان عدد العمال الذين فقدوا وظائفهم في القطاع خلال الفترة الاخيرة يقدر بنحو عشرين الف عامل، لافتا الى ان تراجع المبيعات وصل الى ستين بالمئة.

وبين ان هذه الارقام تعكس بوضوح حجم الازمة التي تضرب سوق السلع المعمرة، حيث يرتبط شراء الاجهزة المنزلية ارتباطا وثيقا بالقدرة الشرائية للاسر التي تأثرت كثيرا بالتضخم، موضحا ان الكثير من المواطنين باتوا يؤجلون قرارات الشراء كخيار استراتيجي للتعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتناقص السيولة النقدية المتاحة للإنفاق، مما يضع مستقبل القطاع امام مفترق طرق حرج.