+
أأ
-

استراتيجية هندية جديدة لمواجهة تهاوي الروبية امام الدولار

{title}
بلكي الإخباري

كشف البنك المركزي الهندي عن حزمة تدابير عاجلة تهدف الى كبح جماح تراجع العملة المحلية الروبية امام الدولار الأمريكي، وذلك في محاولة للسيطرة على تقلبات السوق التي شهدت انخفاضا تجاوز سبعة بالمئة منذ بداية العام الحالي. واضاف البنك انه سيقوم بتوفير احتياجات شركات النفط الحكومية الكبرى من العملة الصعبة مباشرة من احتياطيات النقد الاجنبي، بدلا من الاعتماد على سوق الصرف الفوري، لتقليل الضغط المتزايد على العملة الوطنية.

وبين البنك انه سيفتح نافذة خاصة لتلبية الطلب اليومي على الدولار لصالح شركات تسويق النفط، وهي انديان اويل وهندوستان بتروليوم وبهارات بتروليوم، بدءا من يوم الاثنين المقبل. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة ستساهم في ازالة احد اكبر مصادر الطلب على العملة الاجنبية من السوق، مما يقلل من حدة التقلبات السعرية، رغم ان ذلك قد يؤدي الى استنزاف جزء من الاحتياطيات الاجنبية للبلاد.

وشددت السلطات النقدية على اهمية هذه التحركات التي انعكست بشكل ايجابي وفوري، حيث سجلت الروبية ارتفاعا بنحو صفر فاصل ستة بالمئة مقابل الدولار في سوق العقود الآجلة، وسط حالة من الترقب في الاوساط المالية حول قدرة هذه الاجراءات على كبح التدهور المستمر.

قيود صارمة على التحوط والعمليات المشتقة

واوضح البنك المركزي انه قرر تشديد قواعد التحوط من مخاطر الصرف، حيث فرض على المتعاملين الاحتفاظ باحتياطي لمخاطر العملة يعادل عشرين بالمئة من قيمة العقود المشتقة المستخدمة لشراء العملات الاجنبية مقابل الروبية. واشار مصرفيون الى ان هذا القرار سيرفع تكاليف التحوط، مما يساهم في الحد من عمليات المضاربة المفرطة التي تساهم في اضعاف العملة المحلية.

واضاف البنك انه خفض سقف معاملات المشتقات التي يمكن تنفيذها دون اثبات وجود تعرض فعلي للعملة من مئة مليون دولار الى خمسة ملايين دولار فقط، بما يشمل العقود الآجلة المتداولة في البورصة. واكدت مصادر مطلعة ان هذه السياسات تهدف الى تحسين سلامة التحقق من التعاملات المالية ومنع اي ثغرات قد تستغل للتحايل عبر صفقات متكررة تؤدي الى زعزعة الاستقرار المالي.

وبينت التحليلات ان هذه الاجراءات تأتي على الرغم من نجاح الهند في جذب تدفقات رأسمالية تجاوزت مئة واربعين مليار دولار عبر ادوات استثمارية استثنائية، بما في ذلك تشجيع الودائع بالعملات الاجنبية. واشار خبراء الى ان الاختبار الحقيقي لنجاح هذه السياسات سيكون من خلال مراقبة اداء الروبية ومستوى الاحتياطيات خلال الايام المقبلة في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن اسعار النفط العالمية.