+
أأ
-

مخاوف من هروب الاستثمارات الاجنبية بسبب صعود التطرف السياسي في المانيا

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حدة التحذيرات الاقتصادية في المانيا مع تزايد نفوذ التيارات السياسية المتطرفة التي بدات تفرض هيمنتها في عدد من الولايات، حيث حذر الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك من ان هذا المناخ السياسي يهدد مستقبل الاستثمارات الاجنبية في البلاد. واوضح ان المستثمرين العالميين ينظرون الى المانيا ككتلة واحدة ولا يفرقون بين سياسات الولايات المحلية والتوجهات الوطنية، مما يجعل من صعود هذه التيارات حاجزا امام تدفق رؤوس الاموال الاجنبية التي يعتمد عليها الاقتصاد الالماني بشكل حيوي.

وكشفت التحليلات ان نمو شعبية الاحزاب التي تتبنى اجندات متشددة ضد الهجرة او تلك التي تدعو لسياسات جذرية مثل مصادرة الممتلكات يرسل اشارات مقلقة للاسواق. واضاف المسؤول المصرفي ان ما تشهده ولايات مثل سكسونيا انهالت من تقدم لليمين، بالتوازي مع توجهات اليسار في برلين، لا يخدم اهداف النمو الاقتصادي ويخلق بيئة طاردة للعمالة الماهرة والشركات الدولية.

تداعيات المشهد السياسي على الاقتصاد الالماني

وبينت المؤشرات ان استمرار هذا الوضع قد يدفع المستثمرين الى اعادة تقييم وجودهم في السوق الالماني، وهو ما يفاقم من تحديات الاقتصاد الذي يعاني اصلا من ضغوط التضخم وتكاليف الطاقة. واكد ان الحل الوحيد امام الحكومة الحالية يكمن في تسريع وتيرة الاصلاحات الهيكلية الجادة لاستعادة الثقة وتحصين الاقتصاد ضد التقلبات السياسية المتطرفة.

وشدد على ان المانيا بحاجة ماسة الى استقرار سياسي يضمن بيئة اعمال جاذبة بعيدا عن التجاذبات الايديولوجية التي تؤثر سلبا على التنافسية الدولية. واشار الى ان الاصلاحات الاقتصادية هي الرد الفعلي والاقوى لمواجهة التيارات المتطرفة وحماية مكتسبات البلاد الاقتصادية من الانهيار او التراجع في ظل الظروف الراهنة.