+
أأ
-

فاجعة في صحراء السودان.. ضحايا بغارة جوية غامضة استهدفت منجم ذهب

{title}
بلكي الإخباري

شهدت المناطق الحدودية بين السودان ومصر فاجعة انسانية مروعة صباح السبت، حيث سقط 13 عاملا قتلى في غارة جوية مجهولة المصدر استهدفت منجم ذهب في منطقة جبلية نائية. واكدت شبكة اطباء السودان ان الحصيلة الاولية للضحايا مرشحة للارتفاع بشكل كبير، نظرا لخطورة الاصابات التي لحقت بالناجين وصعوبة وصول الفرق الطبية الى الموقع في ظل الظروف الامنية الراهنة وتدهور البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق التعدين.

واضاف احد الناجين من الحادثة ويدعى عبد العزيز يوسف، ان طائرة مجهولة الهوية شنت هجوما مباشرا على المنجم، مما دفع العمال الى الفرار نحو الجبال خوفا من تجدد القصف، موضحا ان حالة من الذعر سادت المنطقة عقب الهجوم الذي حول موقع العمل الى ساحة من الدماء والدمار، في حين لا تزال الجهات الرسمية تلتزم الصمت حول هوية الطائرة التي نفذت العملية.

وبينت التقارير الميدانية ان المنطقة المستهدفة تعد من المواقع الحيوية لاستخراج الذهب، وهو القطاع الذي يواجه تحديات امنية وتقنية كبيرة في البلاد منذ اندلاع النزاع الاخير، مشددة على ان غياب معايير السلامة وتزايد العمليات العسكرية في مناطق التعدين جعلت العمال هدفا سهلا في صراع لا ناقة لهم فيه ولا جمل.

تداعيات استهداف مناجم الذهب في السودان

وكشفت مصادر مطلعة ان الذهب يلعب دورا محوريا في تمويل العمليات العسكرية المستمرة في السودان، حيث تشير تقارير دولية الى ان كميات ضخمة من المعدن النفيس يتم تهريبها عبر الحدود لدعم اطراف الصراع، واكدت تحليلات سابقة ان اكثر من نصف الذهب المستخرج في البلاد يخرج بطرق غير شرعية بعيدا عن القنوات الرسمية للدولة، مما يحول هذه المناجم الى ساحات تنافس واستهداف عسكري مباشر.

واوضحت التقارير الاممية ان الاعتماد على الذهب كمورد اساسي لتمويل الحرب فاقم من معاناة المدنيين والعمال البسطاء الذين يعملون في ظروف قاسية، مبينة ان استمرار هذه الهجمات يعكس مدى تشابك المصالح الاقتصادية مع العمليات القتالية على الارض، مما يجعل مستقبل التعدين في السودان محفوفا بالمخاطر الدائمة في ظل غياب اي افق للحل السياسي السلمي الذي يضمن حماية المنشات الاقتصادية وحياة العاملين فيها.