الدولار يترقب بيانات التضخم وسط توترات الشرق الاوسط

يواصل الدولار الامريكي تحركاته بالقرب من اعلى مستوياته في ثمانية عشر شهرا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعا بحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين نتيجة تصاعد حدة الصراعات في منطقة الشرق الاوسط. وتأتي هذه التطورات في وقت ينتظر فيه العالم صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة هذا الاسبوع، والتي من المتوقع ان ترسم ملامح السياسة النقدية المقبلة وتحدد اتجاهات اسعار الفائدة. وشهد مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الخضراء امام سلة من العملات الرئيسية تراجعا طفيفا ليستقر عند مستوى 101.975 نقطة، محتفظا بمعظم مكاسبه التي حققها في الاسبوع الماضي.
واضافت تقارير الاسواق ان حالة عدم اليقين الجيوسياسي القت بظلالها على اسعار النفط التي شهدت تقلبات ملحوظة، خاصة مع استمرار التهديدات في الممرات الملاحية وتجدد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في المنطقة. وبين المحللون في بنك الكومنولث الاسترالي ان استمرار هذه التوترات سيعزز من قوة الدولار كعملة ملاذ آمن، موضحين ان التوقعات تشير الى بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة في ظل غياب بوادر انفراجة سياسية قريبة رغم الحديث عن مقترحات سلام.
واكدت البيانات الاقتصادية ان التطورات في قطاع الطاقة لا تزال تضغط على الاسواق العالمية، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعا طفيفا لتصل الى 104.6 دولار للبرميل، وذلك في ظل تباين ردود الفعل تجاه الاعلانات المتعلقة بوقف اطلاق النار في بعض المناطق. وشدد الخبراء على ان استقرار الاوضاع في الشرق الاوسط يظل العامل الاكثر تأثيرا على حركة الدولار واسواق السلع في المرحلة الراهنة.
مؤشر اسعار المستهلكين ورهانات الفائدة
وتتجه انظار المستثمرين بشكل مكثف نحو صدور تقرير مؤشر اسعار المستهلكين المقرر الكشف عنه يوم الاربعاء، باعتباره اخر البيانات الاقتصادية الجوهرية قبل انعقاد الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي نهاية الشهر الحالي. واظهرت اداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي ام اي ان المتداولين يرجحون الان بنسبة تصل الى 81 بالمئة ان يبقي الفيدرالي على اسعار الفائدة دون تغيير، مقارنة بنسب اقل بكثير كانت سائدة قبل شهر واحد فقط.
تحركات العملات العالمية
واظهرت اسواق العملات تباينات واضحة، حيث سجل اليورو ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 بالمئة ليصل الى 1.121 دولار بعد سلسلة من الخسائر الاسبوعية المتتالية، وسط مخاوف تتعلق بالوضع المالي في فرنسا. واضافت البيانات ان الجنيه الاسترليني ارتفع بنسبة 0.1 بالمئة ليصل الى 1.3245 دولار، بينما شهدت الروبية الهندية صعودا لافتا بنسبة 1 بالمئة امام الدولار، في حين سجل الوون الكوري الجنوبي اعلى مستوى له في عامين بارتفاع بلغت نسبته 0.5 بالمئة.


















