+
أأ
-

موجة غلاء تضرب المانيا وتدفع التضخم لتجاوز حاجز الـ 3 بالمئة

{title}
بلكي الإخباري

شهد الاقتصاد الالماني قفزة لافتة في معدلات التضخم خلال الشهر الماضي لتصل الى 3.3 بالمئة على اساس سنوي، وهو المستوى الذي يتخطى حاجز الثلاثة بالمئة للمرة الاولى منذ فترة طويلة. واكد مكتب الاحصاء الاتحادي ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بالارتفاع المتسارع في اسعار الطاقة والوقود التي سجلت مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ سنوات.

واوضحت رئيسة المكتب روت براند ان البيانات الاخيرة تعكس ضغوطا متزايدة على كاهل المستهلكين، مبينة ان الزيادة تركزت بوضوح في المنتجات النفطية وزيوت التدفئة التي باتت تشكل عبئا كبيرا على ميزانيات الاسر. واضافت ان هذه الارقام تمثل ذروة جديدة في مؤشر الاسعار، مما يضع الاقتصاد الالماني امام تحديات صعبة في ظل استمرار تقلبات الاسواق العالمية.

وبينت الارقام ان اسعار الوقود وحدها قفزت بنسبة 37.1 بالمئة، بينما سجلت اسعار زيت التدفئة ارتفاعات حادة وصلت الى 75 بالمئة، مما ادى الى رفع التكلفة الاجمالية للطاقة المنزلية والوقود بنحو 14.9 بالمئة. واشار خبراء الاقتصاد الى ان هذا التضخم لا يزال محصورا في قطاعات الطاقة والغذاء، بينما استقر معدل التضخم الاساسي عند 2.4 بالمئة.

تداعيات اضطرابات اسواق الطاقة العالمية

وكشفت التحليلات الاقتصادية ان هذا الارتفاع يرتبط بشكل مباشر بالاضطرابات التي تشهدها ممرات الطاقة العالمية، وتحديدا التوترات التي تعيق حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز. واظهرت التقارير ان تجاوز سعر برميل النفط حاجز المئة دولار قد انعكس بشكل مباشر وفوري على اسعار المحروقات داخل المحطات الالمانية.

واكدت الحكومة الالمانية سعيها لتخفيف هذه الاعباء عبر اقرار حزمة من الاجراءات، منها خفض ضريبي على الوقود بنحو 17 سنتا للتر الواحد، وذلك في محاولة للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة. واضاف المختصون ان هذا الاجراء قد يسهم في خفض معدل التضخم بنسبة طفيفة تقدر بـ 0.2 نقطة مئوية فقط.

وتابعت التقارير ان المشهد الاقتصادي يتجاوز الحدود الالمانية، حيث ارتفع التضخم في منطقة اليورو ليصل الى 3.8 بالمئة، وهو ما يتجاوز مستهدفات البنك المركزي الاوروبي بكثير. واشار المحللون الى ان هذه المعطيات قد تدفع البنك المركزي الاوروبي الى اتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام في محاولة لكبح جماح الاسعار.