صندوق النقد الدولي يكشف ملامح النمو العالمي وفرص الاقتصاد في ظل التحديات الراهنة

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات متباينة لاداء الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة حيث من المتوقع ان يسجل نموا بنسبة 3.1 بالمئة خلال الفترة القادمة وصولا الى 3.4 بالمئة في وقت لاحق. واظهرت البيانات الجديدة تحسنا طفيفا في تقديرات النمو مقارنة بالتقارير السابقة مما يعكس قدرة الاسواق الدولية على امتصاص الصدمات المتلاحقة التي شهدها العالم مؤخرا. وبين التقرير ان الاقتصاد العالمي نجح في ابداء مرونة لافتة رغم الضغوط الناتجة عن ازمات الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة التي القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية.
تحولات هيكلية في مسار النمو الاقتصادي العالمي
واكد الخبراء ان هذا الصمود يعود بشكل اساسي الى التحولات الاستراتيجية في قطاع الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر البديلة اضافة الى الطفرة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي التي بدات تؤتي ثمارها في تعزيز الانتاجية. واضاف التقرير ان الدول التي سارعت الى تبني التكنولوجيا الحديثة تمكنت من تحييد جزء كبير من المخاطر الاقتصادية التي واجهت الدول الاخرى. وشدد المحللون على ان التفاوت في معدلات النمو بين الاقاليم يظل التحدي الاكبر امام استقرار النظام المالي العالمي في المدى المنظور.
مخاطر جيوسياسية تهدد استقرار الاسواق الناشئة
واوضح الصندوق ان استمرار النزاعات الاقليمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية يمثلان تهديدا مباشرا للدول المستوردة للطاقة والبلدان ذات الدخل المحدود. وكشفت التقديرات ان تراجع تدفقات الاستثمار في القطاعات التكنولوجية الحساسة قد يؤدي الى ابطاء وتيرة التعافي الاقتصادي المطلوب. وبينت المؤسسة الدولية في ختام تقريرها ضرورة العمل على اعادة بناء الحيز المالي وتعزيز امن الطاقة لضمان تجاوز العقبات المستقبلية وتحقيق نمو مستدام وشامل.


















