+
أأ
-

تحرك الماني اوروبي جديد لفرض قيود صارمة على الواردات الصينية

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الحكومة الالمانية نحو اتخاذ خطوات اكثر حزما لمواجهة تدفق السلع الصينية الى الاسواق الاوروبية، حيث تسعى برلين للحصول على اجراءات وقائية عاجلة للحد من استيراد منتجات حيوية في قطاعات الكيماويات والهندسة الميكانيكية وربما الادوية. وتتيح هذه الاجراءات للاتحاد الاوروبي فرض قيود قانونية على قطاعات محددة في حال رصد طفرة غير مبررة في حجم الواردات، مما يعزز قدرة التكتل على حماية صناعته المحلية من الاغراق.

واوضحت مصادر مطلعة ان برلين تعتزم ممارسة ضغوط مكثفة على المفوضية الاوروبية المسؤولة عن التجارة، بهدف دفعها لتقديم مقترحات ملموسة بهذا الشأن قبل نهاية العام الحالي. وياتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه قادة الاتحاد الاوروبي لعقد قمة حاسمة في بروكسل لمناقشة العجز التجاري القياسي مع بكين، والذي سجل مستويات مقلقة تفرض ضرورة تبني استراتيجيات تتجاوز مجرد التعامل مع قطاع السيارات الهجينة.

واكد مفوض الاقتصاد في الاتحاد الاوروبي فالديس دومبروفسكيس ان الاتفاق الاخير بوضع سقف لواردات السيارات الهجينة لا يمثل سوى خطوة اولى في مسار طويل. وبين ان الاختلالات الاقتصادية والتجارية مع الصين تتجاوز قطاع المركبات بكثير، مما يستوجب توسيع نطاق القيود لتشمل مختلف القطاعات الصناعية الاخرى لضمان توازن التبادل التجاري.

تحالف الماني فرنسي لتعزيز الحماية الصناعية

واشار مراقبون الى ان المستشار الالماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يعملان على تشكيل جبهة موحدة لدفع قادة الاتحاد نحو تبني اجراءات تجارية اكثر صرامة. واضافت المعلومات ان الزعيمين يعتزمان بحث حزمة تدابير اضافية تهدف الى دعم صناعة السيارات المتعثرة في القارة، وسط توقعات بالتوصل الى تسوية سياسية توازن بين مطالب باريس وبرلين.

وتابعت التقارير ان التسوية المحتملة قد تتضمن تنازلات متبادلة، حيث قد توافق فرنسا على مرونة اكبر في مواعيد التخلص من محركات الاحتراق الداخلي، مقابل تخفيف المانيا لموقفها المتشدد تجاه سياسات اشتر اوروبي. واكد مسؤولون ان هناك فرصة جيدة لاعلان اتفاق شامل على هامش القمة، مما يعكس رغبة اوروبية متزايدة في حماية المكتسبات الصناعية امام التحديات الخارجية.

واضافت المصادر ان هذا التوجه يعكس قناعة اوروبية بان السياسات السابقة لم تكن كافية لكبح جماح السلع المدعومة التي تقوض التنافسية. واختتمت التقديرات بان الايام المقبلة ستشهد تحولات جذرية في العلاقات التجارية بين بروكسل وبكين، خاصة مع تزايد الاصوات المطالبة بتفعيل ادوات الدفاع التجاري الاوروبي لحماية الاقتصاد من تقلبات السوق العالمية.