تحرك جديد من صندوق النقد الدولي لانقاذ الاقتصاد اللبناني

يستعد صندوق النقد الدولي لارسال بعثة فنية رفيعة المستوى الى بيروت خلال شهر نوفمبر المقبل، وذلك في خطوة تهدف الى استكمال المباحثات الجارية بشان سبل دعم الاقتصاد اللبناني المتهالك. وكشفت مصادر مطلعة ان المشاورات الاخيرة التي عقدت في بانكوك بين مسؤولي الصندوق والجانب اللبناني اتسمت بالجدية والايجابية، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التواصل المكثف خلال الاسابيع القادمة.
واوضحت التقارير ان اجندة البعثة المرتقبة ستتركز بشكل اساسي على ملف اعادة هيكلة القطاع المصرفي، الذي يعد الركيزة الاساسية لاستعادة ثقة المودعين والمستثمرين في النظام المالي المحلي. وبينت المباحثات ضرورة وضع اليات عملية وواقعية تضمن اعادة الدين العام الى مسار مستدام بعيدا عن الحلول المؤقتة التي اثبتت فشلها في ادارة الازمة الحالية.
واكدت الهيئة الدولية ان الوصول الى اتفاق نهائي وفعال يتوقف على مدى سرعة السلطات اللبنانية في تنفيذ حزمة اصلاحات هيكلية جذرية. وشدد الصندوق على اهمية دخول قانون معالجة اوضاع المصارف حيز التنفيذ الفعلي، مع ضرورة اقرار تشريعات شفافة تعالج الفجوة المالية الكبيرة وفقا للمعايير الدولية المعتمدة، بالاضافة الى اهمية اعداد موازنة عامة واضحة واطار مالي متوسط الاجل يضمن استقرار البلاد.
خطوات حاسمة نحو التعافي المالي
واضاف الخبراء ان نجاح هذه الزيارة يرتبط بقدرة الاطراف المعنية على تجاوز العقبات التشريعية والسياسية التي عرقلت مسار الاصلاح طوال الفترة الماضية. واشاروا الى ان التركيز سينصب ايضا على تعزيز الشفافية في المؤسسات العامة لضمان عدم تكرار الاخطاء المالية التي ادت الى الانهيار الحالي. وبينت المعطيات ان التزام لبنان بهذه التوجهات قد يفتح الباب امام استعادة تدريجية للتدفقات النقدية الدولية التي يحتاجها الاقتصاد بشدة في هذه المرحلة الحرجة.


















