+
أأ
-

تراجع الدولار الامريكي بعد قفزة التضخم ومفاجات الاحتياطي الفيدرالي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العملة الامريكية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم متخلية عن اعلى مستوياتها التي سجلتها في الاشهر الاخيرة وذلك على الرغم من صدور بيانات اقتصادية اظهرت صعودا في معدلات التضخم بالولايات المتحدة فاق توقعات المحللين بشكل كبير.

واوضح مراقبون ان هذا الهبوط جاء مدفوعا بحالة من الحذر سادت الاسواق المالية بعد تصريحات متباينة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي قلصت من حماس المستثمرين تجاه رفع اسعار الفائدة في الوقت الراهن.

وبينت المؤشرات ان الدولار فقد جزءا من مكاسبه السابقة مقابل سلة من العملات الرئيسية بالتزامن مع انخفاض ملموس في عوائد سندات الخزانة الامريكية التي كانت تمثل دعما قويا للعملة خلال الفترة الماضية.

تذبذب العملات العالمية امام الدولار

واضافت البيانات ان اليورو والجنيه الاسترليني نجحا في استعادة بعض التوازن والتعافي من مستويات متدنية وصلا اليها مؤخرا حيث استفادت العملات الاوروبية من حالة الترقب التي تسيطر على قرارات البنك المركزي الامريكي القادمة.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان بيانات مؤشر اسعار المستهلكين التي جاءت اعلى من التقديرات لم تكن كافية لاقناع الاسواق بان الفيدرالي سيتخذ خطوات متشددة في اجتماعه القادم خاصة مع وجود توجه نحو التريث في اتخاذ القرارات النقدية الحاسمة.

واكدت تحليلات السوق ان تراجع عوائد السندات لاجل عشر سنوات ساهم بشكل مباشر في الضغط على مؤشر الدولار مما دفع المتداولين الى اعادة تقييم مراكزهم المالية بانتظار صدور تقارير جديدة حول مبيعات التجزئة واسعار المنتجين.

تأثير التضخم على قرارات الفائدة

وذكرت تقارير ان الدولار الاسترالي تعرض لضغوط اضافية بعد بيانات التوظيف المحلية المخيبة للامال بينما شهد الين الياباني واليوان الصيني حركات تصحيحية طفيفة في ظل التطورات العالمية المتعلقة بتكاليف السلع والسياسات النقدية.

وكشفت المعطيات الحالية ان حالة عدم اليقين بشان المسار المستقبلي لسياسة الفائدة الامريكية ستظل المحرك الرئيسي لتقلبات اسواق العملات خلال الايام القادمة مع تركيز المستثمرين على اي اشارات جديدة قد تصدر من صناع السياسة النقدية.

وشدد محللون على ان الاسواق تترقب بحذر شديد البيانات القادمة بحثا عن مؤشرات اكثر وضوحا حول اتجاهات التضخم وقوة الاقتصاد الامريكي في ظل التحديات الراهنة التي تفرضها الاوضاع المالية العالمية.