تحركات امريكية جديدة لخفض تكاليف الشحن عبر تعديل قيود اسطول الظل

تدرس ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب في الوقت الراهن امكانية تخفيف العقوبات المفروضة على ما يعرف بسفن اسطول الظل التي تقوم بنقل النفط ومشتقاته من دول تشمل روسيا وايران وفنزويلا. واوضحت تقارير مطلعة ان هذا التوجه ياتي في محاولة جادة لخفض اسعار الشحن العالمية التي سجلت ارتفاعات قياسية في الاونة الاخيرة. واكدت المصادر ان هذه الخطوة قد تشكل تحولا في السياسة الامريكية تجاه التعامل مع حركة التجارة البحرية الدولية.
واضافت المصادر ان النقاشات الجارية تتزامن مع قرارات سابقة اتخذها ترمب بتعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي لفترة محدودة. وبينت ان هذا القرار اثار جدلا واسعا وانتقادات لاذعة من قبل الرئيس الاوكراني وبعض الحلفاء الاوروبيين واعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي الذين اعتبروا الخطوة دعما غير مباشر لروسيا في سياق الصراع الحالي.
واشار المسؤولون الى ان الادارة تركز في مباحثاتها على احتمال السماح بتدفق النفط المشروع عبر سفن خضعت للعقوبات سابقا دون ان يشمل ذلك الشحنات الروسية او الايرانية المحظورة. واكدت وزارة الطاقة الامريكية في السياق ذاته ان الشركات الراغبة في الاستفادة من هذه التسهيلات يتوجب عليها تقديم طلبات رسمية لوزارة الخزانة لضمان الامتثال للمعايير المحددة.
ابعاد اقتصادية وتحديات اسواق الطاقة
وبينت التحليلات الاقتصادية ان ارتفاع تكاليف الشحن يمثل ضغطا كبيرا على الادارة الامريكية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. واظهرت البيانات ان اسعار شحن الناقلات وصلت الى مستويات تاريخية نتيجة التوترات الجيوسياسية التي اثرت على سلاسل امداد النفط الخام والمنتجات المكررة عالميا.
واوضحت مجموعة انرجي اسبكتس ان تخفيف القيود على اسطول الظل قد لا يؤدي بالضرورة الى انخفاض فوري وكبير في اسعار الشحن. واكدت المذكرة البحثية ان معظم هذه السفن قديمة وتحتاج الى صيانة دورية مما يحد من قدرتها على اضافة سعة كبيرة للأسطول الرئيسي في المدى المنظور.
وشدد خبراء القطاع البحري على ان رفع العقوبات قد يساهم فقط في توفير عدد محدود من الناقلات لرحلات مكوكية قصيرة في منطقة الخليج. واضافت المصادر ان شركات التامين الدولية ستظل مقيدة باللوائح والقوانين الصادرة عن الاتحاد الاوروبي وبريطانيا مما يجعل الاثر الفعلي لهذه الخطوة محدود النطاق في الاسواق العالمية.


















