الاقتصاد الاردني يواجه تحديات الاقليم بارقام نمو ايجابية وقدرة على التكيف

كشف تقرير حديث صادر عن منتدى الاستراتيجيات الاردني عن قدرة لافتة للاقتصاد الوطني على الصمود امام التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. واظهر التقرير ان الاقتصاد الاردني نجح في الحفاظ على مسار تصاعدي في مؤشراته الرئيسية رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها الصراعات الاقليمية المتلاحقة على سلاسل التوريد وحركة التجارة الدولية. واكدت البيانات ان المملكة استطاعت تحويل التحديات الى فرص عبر تعزيز قطاعات حيوية ساهمت في رفع معدلات النمو الاقتصادي بشكل تدريجي ومستقر.
واشار المنتدى الى ان معدل النمو الاقتصادي واصل رحلة التحسن ليصل الى 3% في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالمستويات المسجلة في الفترة ذاتها من الاعوام السابقة. واضاف ان استقرار معدل التضخم عند مستوى 2.2% لعب دورا محوريا في حماية القوة الشرائية للمواطنين والحفاظ على تكاليف الانتاج ضمن حدود معقولة. وبين التقرير ان قطاعي الصناعات التحويلية والزراعة كانا المحرك الرئيسي لهذا النمو حيث حققا نسب ارتفاع ملحوظة دعمت الناتج المحلي الاجمالي.
مؤشرات استثمارية قوية وازدهار في قطاع الاعمال
واظهرت بيانات التجارة الخارجية تحسنا ملموسا تمثل في انخفاض العجز التجاري بنسبة 6% نتيجة لنمو الصادرات الوطنية بنسبة تجاوزت 10% خلال الشهور الماضية. واوضحت الارقام ان الاقتصاد الاردني نجح في استقطاب استثمارات اجنبية مباشرة وصلت الى مستويات قياسية بلغت 28.4 مليار دينار ما يعكس ثقة المستثمرين في متانة البيئة الاقتصادية المحلية. واكد المنتدى ان المناطق التنموية شهدت توسعا كبيرا في رصيد الاستثمار وعدد العاملين مما يعزز من فرص خلق وظائف جديدة للشباب الاردني.
واضاف التقرير ان سوق العمل شهد تحسنا في معدلات التشغيل حيث تم استحداث نحو 96 الف فرصة عمل خلال العام الماضي كانت حصة الاردنيين منها الجزء الاكبر. وشدد على ان انخفاض معدل البطالة بين الاردنيين الى 21% يعد مؤشرا ايجابيا على تعافي سوق العمل وتوسع انشطة القطاع الخاص. وبين ان عدد الشركات الجديدة المسجلة شهد ارتفاعا واضحا بالتزامن مع انخفاض في حالات شطب الشركات مما يعطي صورة تفاؤلية عن مناخ الاعمال في المملكة.
ثقة المستثمر والاصلاحات الهيكلية تدعم الاقتصاد
وكشفت مؤشرات الثقة الصادرة عن المنتدى عن قفزة نوعية في تفاؤل المستثمرين بنسبة 21.9% خلال الربع الثاني من العام الحالي مدفوعة بنمو الثقة في النشاط الاقتصادي. واوضحت ان بورصة عمان حافظت على ادائها القوي وحققت الشركات المدرجة ارباحا لافتة تجاوزت 1.2 مليار دينار في النصف الاول من العام الحالي. واكد المنتدى ان هذه النتائج المالية تعكس قدرة الشركات المحلية على التكيف مع الظروف الاقليمية الصعبة وتحقيق عوائد مجزية للمساهمين.
واضاف التقرير ان تقييمات صندوق النقد الدولي الاخيره اشادت بسلامة القطاع المصرفي الاردني وقوة الاحتياطات الاجنبية التي تعمل كصمام امان ضد الصدمات الخارجية. واكد المنتدى ان المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه المكتسبات من خلال تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتفعيل الاستثمارات النوعية. وبين ان مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي القادم يمثل فرصة استراتيجية لجذب تكنولوجيا وخبرات جديدة تسهم في تسريع وتيرة النمو المستدام في المملكة.


















