طريق بحر الشمال يغير خارطة التجارة العالمية ويجذب القوى الاسيوية

كشف وزير روسي عن تحولات استراتيجية في حركة الملاحة الدولية عبر ممر الشمال الذي بات يمثل بديلا حيويا للممرات التقليدية المزدحمة. واكد الوزير خلال فعاليات منتدى اسبوع الطاقة الروسي ان العمل يسير وفق خارطة طريق طموحة مع الصين تهدف لرفع حجم نقل البضائع عبر هذا المسار الى مستويات قياسية خلال السنوات القادمة. واشار الى ان تزايد عدد رحلات العبور التي تنفذها شركات النقل الكبرى يعكس الثقة المتنامية في هذا الممر الملاحي الاستراتيجي.
طريق بديل يكسر احتكار الممرات التقليدية
وبين الوزير ان العالم يشهد اهتماما متزايدا من دول شرق اسيا وجنوب شرقها بهذا الطريق نظرا لقصر مسافته مقارنة بالممرات التقليدية التي تعاني من اختناقات وضغوط جيوسياسية متكررة. واوضح ان ما كان يعتبر في السابق تحديا لوجستيا صعبا اصبح اليوم خيارا اعتياديا للكثير من شركات الشحن العالمية. واضاف ان نجاح رحلات العبور التاريخية الاخيرة اثبت ان الممر قادر على استيعاب حركة تجارية دولية ضخمة بكفاءة عالية.
تنوع المسارات ركيزة للامن الاقتصادي العالمي
وشدد المسؤول الروسي على ان تنويع مسارات النقل البحري يعد عنصرا جوهريا لتعزيز امن الاقتصاد العالمي في ظل التوترات التي تشهدها الممرات المائية التقليدية. واكد ان دولا مثل الهند واندونيسيا وفيتنام بدات تضع هذا الطريق ضمن حساباتها الاستراتيجية لتامين سلاسل التوريد. وبين ان موسكو تواصل تطوير البنية التحتية لهذا الممر الذي يمتد لمسافة الاف الكيلومترات لربط المحيطين الاطلسي والهادئ عبر الدائرة القطبية الشمالية.


















