+
أأ
-

قفزة في تصنيف مصر الائتماني تعكس تعافي الاقتصاد الوطني

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وكالة موديز للتصنيف الائتماني عن تحسن ملموس في وضع الاقتصاد المصري، حيث قررت رفع تصنيف البلاد في خطوة تعكس نجاح السياسات المالية المتبعة مؤخرا. واعتمدت الوكالة في تقييمها الجديد على جملة من المعطيات الايجابية، ابرزها التقدم الملحوظ في مسار الاصلاحات الهيكلية التي تتبناها الدولة، فضلا عن الادارة الحكيمة للمالية العامة التي ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود امام التحديات والتقلبات الاقليمية والدولية.

واوضحت الوكالة ان تبني نظام سعر صرف مرن، بالتزامن مع انتهاج سياسة نقدية تتسم بالتشدد، كان له اثر مباشر في دعم الاحتياطيات من العملات الاجنبية. وبينت ان هذه الاجراءات مكنت الجهاز المصرفي المصري من امتصاص الصدمات الخارجية، ورفعت من كفاءة السوق في التعامل مع الضغوط الاقتصادية العالمية الراهنة.

واكدت موديز ان النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري باتت تميل نحو الايجابية، مدفوعة بتوقعات واقعية بخفض عبء الدين العام وتكاليف الفوائد بوتيرة اسرع مما كان مقدرا في السابق. واشارت الى ان هذا المسار سيدعم بشكل مباشر تحسن المؤشرات المالية للحكومة، مما يعزز من ثقة المستثمرين في استدامة التعافي المالي.

استدامة المسار الاقتصادي والاصلاحات المالية

واضافت الوكالة ان التوقعات تشير الى استمرار الحكومة في تطبيق حزمة اصلاحات اقتصادية عميقة، حتى بعد انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي. وشددت على ان هذه الخطوات تهدف في المقام الاول الى ترسيخ الاستقرار المالي طويل الامد، وضمان انخفاض تدريجي ومستدام في اعباء الدين الحكومي.

وتابعت الوكالة ان هذه التوجهات تاتي في وقت يسعى فيه صناع القرار في مصر الى تعظيم الموارد المحلية، وتحسين بيئة الاعمال لجذب المزيد من التدفقات الاستثمارية. واوضحت ان التزام الدولة بضبط المالية العامة يمثل ركيزة اساسية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، وتجاوز التحديات التي قد تفرضها المتغيرات الاقتصادية العالمية في المستقبل.