+
أأ
-

قفزة قياسية في اسعار النفط مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف الامدادات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية تحولا لافتا مع اقتراب خام برنت من حاجز 110 دولارات للبرميل في تعاملات اليوم، وهو مستوى لم يسجل منذ اشهر طويلة، حيث تزايدت حدة القلق لدى المتعاملين من تاثير التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط على سلاسل الامداد العالمية، فضلا عن حالة عدم اليقين التي تكتنف قدرة روسيا على مواصلة تصدير كميات الديزل المطلوبة للاسواق الدولية.

واظهرت بيانات التداول ارتفاعا ملموسا في العقود الاجلة لخام برنت التي سجلت اعلى مستوى تسوية لها في فترة قياسية، بينما لحق بها الخام الامريكي في مسار صعودي قوي، مما يعكس حالة من الترقب والحذر في اوساط المستثمرين الذين يخشون من استمرار هذا الزخم السعري المرتفع، خاصة مع تزايد وتيرة الهجمات بالقرب من الممرات المائية الحيوية لنقل الطاقة.

وبينت تقارير متخصصة ان التهديدات المباشرة لمنشات الطاقة ادت الى دفع اسعار النفط نحو مزيد من الصعود، محذرة من ان استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يبقي الاسعار عند مستويات مرتفعة لفترة اطول، مما يضع ضغوطا اضافية على الاقتصادات العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على استقرار تدفقات الوقود الخام.

تاثيرات الاضطرابات على سلاسل التوريد العالمية

واكد محللون في قطاع الطاقة ان تكثيف الهجمات في المناطق الاستراتيجية ادى الى تراجع ملحوظ في تدفقات الخام من منطقة الخليج، مشيرين الى ان حركة الملاحة في الممرات الحيوية تشهد تعافيا بطيئا في ظل غياب اتفاقات سياسية شاملة تضمن سلامة الناقلات، مما يعزز من فرضية استمرار تقلبات الاسواق في المدى المنظور.

واضافت المصادر المتابعة ان تعطل العمليات في بعض المصافي الروسية نتيجة استهدافها بطائرات مسيرة ساهم في تعقيد المشهد اكثر، حيث تسبب ذلك في نقص بالمعروض العالمي وزاد من حدة المخاوف بشان القدرة على تلبية الطلب المتزايد، مما دفع الدول الكبرى للبحث عن حلول سريعة لاحتواء الازمة.

وكشفت التحركات الدولية الاخيرة عن موافقة وكالة الطاقة الدولية على طرح كميات كبيرة من الوقود في الاسواق، بالتزامن مع اعلان وزارة الطاقة الامريكية عن خطط لمبادلة ملايين البراميل من الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار وتخفيف حدة المخاوف من نقص الامدادات الفعلي.