قفزة في تصنيف مصر الائتماني وسط تفاؤل دولي بمستقبل الاقتصاد

شهد الاقتصاد المصري تحولا لافتا في تقييم المؤسسات الدولية بعدما اقدمت وكالة موديز على رفع التصنيف السيادي طويل الاجل للبلاد من درجة سي ايه ايه 1 الى بي 3 مع نظرة مستقبلية ايجابية. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية انعكاسا لنجاح الدولة في ضبط اوضاع المالية العامة وتنفيذ حزمة من الاصلاحات الهيكلية التي عززت من متانة الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات العالمية.
وكشفت وكالة موديز في بيانها الرسمي ان التحول نحو سياسة سعر صرف مرن بجانب تشديد السياسة النقدية ساهم بشكل مباشر في تعزيز الاحتياطيات الخارجية للبلاد. واوضحت الوكالة ان هذه الاجراءات رفعت من قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية وهو ما انعكس بشكل ايجابي على مؤشرات الثقة الدولية في المسار المالي الحالي.
واضافت الوكالة ان الاصلاحات المالية المنفذة وضعت الدين الحكومي وفوائده على مسار تنازلي واضح رغم استمرار وجود تحديات تتعلق بالمستويات المرتفعة للدين. وبينت موديز ان تحسن كفاءة جباية الضرائب الى جانب سياسات ضبط الانفاق الحكومي قد لعبا دورا جوهريا في تحقيق تقدم ملموس في الوضع المالي العام.
مؤشرات النمو الاقتصادي وتوقعات المؤسسات الدولية
واكدت الوكالة ان نظرتها الايجابية لمستقبل الاقتصاد المصري تستند الى فرضية مواصلة الاصلاحات التي من شانها خفض المديونية بوتيرة اسرع من التقديرات الاولية. وشدد خبراء اقتصاديون على ان هذا التحسن ياتي بالتوازي مع ثبات تصنيفات وكالات عالمية اخرى مثل ستاندرد آند بورز وفيتش وهو ما يعطي اشارة قوية للمستثمرين حول استقرار المناخ الاقتصادي.
واظهرت تقارير صندوق النقد الدولي ان مصر احرزت تقدما جيدا في استعادة الاستقرار الكلي رغم التحديات الاقليمية الراهنة. واوضحت التوقعات الدولية ان مصر تسير نحو تحقيق معدلات نمو اقتصادي تصاعدية قد تصل الى 5.1 بالمئة بحلول عام 2026 وسط مؤشرات ايجابية على تعافي القطاعات الانتاجية.
واشار بيان مجلس الوزراء المصري الى ان الاقتصاد حقق نموا بنسبة 5.1 بالمئة خلال الفترة الماضية مقارنة بـ 4.4 بالمئة في الفترة السابقة. واختتمت الحكومة المصرية استعداداتها للمراجعة النهائية لبرنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي مؤكدة عزمها على المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية لتعزيز دور القطاع الخاص وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.


















