ملاذ امن في مهب الريح.. المعدن الاصفر يترقب قرارات الفائدة الاميركية

شهدت اسعار الذهب صعودا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتراجع اسعار النفط العالمية، في وقت يعكف فيه المستثمرون على تحليل التوجهات القادمة للبنك المركزي الاميركي بشان اسعار الفائدة. وتأتي هذه الحركة في ظل رغبة الاسواق في اقتناص مؤشرات جديدة ترسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مما انعكس ايجابا على العقود الفورية والآجلة للمعدن النفيس.
واظهرت التداولات ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة لتصل الى مستويات قياسية جديدة، بينما سجلت العقود الاميركية الاجلة للذهب مكاسب مماثلة. ويعزو خبراء السوق هذا الاداء الى حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة، وسط تباين في التوقعات بشان تحركات الفيدرالي الاميركي القادمة.
واكد محللون ان الذهب استطاع الاستفادة من التراجع في تكاليف الطاقة، وهو ما يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية التي تؤرق الاسواق العالمية. واشاروا الى ان استمرار انخفاض عوائد السندات قد يشكل دعما اضافيا للمعدن الاصفر في المدى القريب، مما يحد من المخاوف المرتبطة بقرارات الفائدة وتداعياتها على الاستثمارات.
تأثير اسعار الطاقة على مسار الذهب
وبين تقرير الاسواق ان انخفاض اسعار النفط جاء نتيجة تطورات جيوسياسية وسياسية تتعلق بصادرات الوقود، الامر الذي القى بظلاله على تكاليف الانتاج العالمية. وفي المقابل، سجلت اسعار الواردات الاميركية ارتفاعا تجاوز التوقعات، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة، مما يعزز فرضية استمرار الضغوط التضخمية في ظل التوترات الراهنة في منطقة الشرق الاوسط.
واضاف المستثمرون ان الانظار تتجه الان نحو اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة، حيث ينتظر الجميع بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعتبر معيارا اساسيا للبنك المركزي في تقييم التضخم. وتهدف السياسة الحالية الى ابقاء معدلات التضخم قريبة من المستهدف البالغ 2 بالمئة، وهو ما يجعل البيانات القادمة حاسمة في توجيه دفة الاسواق.
وكشفت ادوات متابعة السوق ان الاحتمالات لا تزال تشير الى انقسام في التوقعات بشان رفع اسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة. وعلى الرغم من كون الذهب ملاذا امنا ضد التضخم، الا ان ارتفاع الفائدة غالبا ما يقلل من جاذبيته نظرا لكونه اصلا لا يدر عائدا دوريا، مما يضع المستثمرين في حيرة من امرهم.
اداء المعادن النفيسة الاخرى
واختتمت المعادن النفيسة الاخرى تعاملاتها على ارتفاع جماعي، حيث سجلت الفضة صعودا في المعاملات الفورية، كما تبعها البلاتين والبلاديوم في مسار تصاعدي واضح. ويعكس هذا الاداء الجماعي للمعادن رغبة المتداولين في التحوط ضد التقلبات الاقتصادية، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات البنوك المركزية الكبرى حول العالم بشان اسعار الفائدة.

















