+
أأ
-

تراجع اسعار النفط عالميا بعد قرارات امريكية بشان الوقود الروسي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين وذلك عقب اتخاذ الادارة الامريكية خطوات استثنائية تتعلق باعفاء روسيا من بعض العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة عليها. وتاتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاسواق العالمية تاثير هذه القرارات على تدفقات الوقود الروسي الى الولايات المتحدة ودول اخرى حيث يتوقع زيادة الصادرات الروسية بشكل تدريجي خلال الفترة القادمة مما انعكس على اداء العقود الاجلة للخام.

وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة لتستقر عند مستويات ادنى مما كانت عليه في جلسة الجمعة الماضية والتي سجلت فيها اعلى مستوياتها منذ اشهر. وبالمثل شهد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تراجعا مماثلا وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين بشان المدى الزمني لهذه الاعفاءات وتاثيرها الفعلي على المعروض العالمي من الطاقة.

واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان هذه الخطوة تاتي في اطار اتفاق يهدف الى تعزيز امدادات الديزل وتخفيف الضغوط الاقتصادية مع التاكيد على اجراء تقييم شامل للاثار الاقتصادية خلال الشهرين القادمين. وشدد محللون في الاسواق على ان هذه الرسائل المتباينة تساهم في كبح جماح الصعود القوي الذي شهدته الاسعار مؤخرا مع تفعيل عمليات جني الارباح من قبل المتداولين.

تداعيات التوترات الجيوسياسية على اسواق الطاقة

وبينت التقارير الاخيرة ان التوترات الامنية في منطقة الشرق الاوسط لا تزال تشكل عاملا ضاغطا ومؤثرا على حركة الملاحة العالمية وامدادات النفط الخام. واكدت مؤسسات متخصصة في تحليل بيانات الطاقة ان الهجمات على السفن التجارية ادت الى انخفاض حاد في تدفقات النفط الخام الخليجي خلال الايام القليلة الماضية مقارنة بالمعدلات الطبيعية المسجلة سابقا.

وكشفت البيانات عن وقوع عدد من الحوادث الموثقة التي استهدفت ناقلات تجارية مما دفع الاسواق لرفع علاوات المخاطر خوفا من تعطل سلاسل الامداد. واشار خبراء الى ان التوازن بين وفرة الامدادات الروسية المحتملة وبين المخاطر الجيوسياسية في مناطق الانتاج الرئيسية سيظل المحرك الاساسي لاتجاهات اسعار النفط في المدى المنظور.

واضافت المصادر ان السوق لا تزال في حالة ترقب بانتظار توضيحات اكثر حول ديمومة هذه القرارات الامريكية وما اذا كانت ستؤدي الى استقرار الاسعار او ستفتح الباب امام تقلبات جديدة في ظل استمرار الحرب في اوكرانيا وتداعياتها على امن الطاقة العالمي.