+
أأ
-

قفزة في صادرات الوقود الصينية تنعش نشاط المصافي النفطية

{title}
بلكي الإخباري

سجلت مصافي النفط في الصين ارتفاعا ملحوظا في معدلات تكرير الخام للشهر الثالث على التوالي، مدفوعة بقرار بكين تخفيف القيود على تصدير الوقود، حيث تشير البيانات الاخيرة الى تحول استراتيجي في التعامل مع فائض الانتاج المحلي وتلبية الطلب الخارجي المتزايد، مما انعكس ايجابا على وتيرة التشغيل في المنشات النفطية الكبرى.

وبلغت كميات الخام التي عالجتها الصين نحو 57.48 مليون طن خلال الشهر الماضي، وهو ما يعادل قرابة 14 مليون برميل يوميا، ورغم وجود تراجع طفيف على اساس سنوي، الا ان المعدل اليومي سجل صعودا بنسبة 0.6 بالمئة مقارنة بالشهر الذي سبقه، ليصل الى اعلى مستوياته منذ مطلع العام الجاري.

وكشفت تقارير متخصصة ان شركات التكرير المملوكة للدولة لعبت دورا محوريا في هذا النشاط، حيث عمدت الى شراء كميات كبيرة من الديزل من المصافي الخاصة لتغطية طلبات التصدير، مما دفع صادرات الوقود الصينية، بما في ذلك البنزين ووقود الطائرات، للوصول الى معدلات قياسية تجاوزت بوضوح المتوسطات الشهرية المعتادة.

استراتيجية التصدير وتدفقات المخزون النفطي

واظهرت تحليلات دقيقة لحركة النفط ان الصين اتجهت الى السحب من مخزوناتها الاستراتيجية بمعدل يصل الى 529 الف برميل يوميا، وذلك في محاولة لموازنة الفجوة بين الواردات المتراجعة وحجم الانتاج المحلي الذي شهد بدوره زيادة طفيفة لدعم قطاع الطاقة الوطني.

وبينت الارقام ان اجمالي انتاج الخام المحلي بلغ 18.21 مليون طن، وهو ما يعادل 4.43 ملايين برميل يوميا، مما يشير الى ان المصافي الصينية لا تعتمد فقط على الواردات الخارجية بل تعزز من استهلاك الخام المنتج محليا لضمان استمرارية دوران عجلة الانتاج.

واكد خبراء في قطاع الطاقة ان هذا النشاط لا يعكس بالضرورة انتعاشا في الطلب المحلي الصيني فحسب، بل يبرز قدرة المصافي على استغلال التسهيلات التصديرية الجديدة لتحقيق عوائد اقتصادية مجزية، في وقت يواصل فيه قطاع الغاز الطبيعي تسجيل نمو مستقر بزيادة بلغت 1 بالمئة على اساس سنوي.