+
أأ
-

موجة هبوط تضرب بورصات الخليج وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

{title}
بلكي الإخباري

سادت حالة من الحذر والترقب اوساط المستثمرين في اسواق المال الخليجية خلال تعاملات اليوم، حيث انعكست التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط بشكل مباشر على اداء المؤشرات الرئيسية التي اغلقت على تراجع ملحوظ. وجاء هذا الانخفاض مدفوعا بمخاوف الاسواق من تداعيات الاحداث الجارية في مضيق هرمز والغموض الذي يكتنف حركة الملاحة البحرية، مما دفع المتعاملين الى تفضيل التريث وتقليص مراكزهم المالية في الاسهم القيادية.

واظهرت بيانات التداول ضغوطا بيعية واضحة في السوق السعودي، حيث سجل المؤشر العام انخفاضا بنسبة تقارب 0.7 بالمئة، متاثرا بشكل خاص بتراجع اسهم القطاع المصرفي وعلى راسها مصرف الراجحي والبنك الاهلي السعودي. واضافت تقارير الاسواق ان مؤشرات دبي وابوظبي لم تكن بمنأى عن هذه الضغوط، اذ شهدت تراجعات مماثلة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الاقتصادي الاقليمي.

وبينت التحليلات ان اسواق الكويت والبحرين وعمان سجلت ايضا اداء سلبيا، في الوقت الذي استقر فيه المؤشر القطري عند مستويات متدنية لم يشهدها منذ سنوات طويلة. واكد خبراء ماليون ان تذبذب اسعار النفط العالمية، لا سيما مع انخفاض العقود الاجلة لخام برنت، ساهم في تعميق جراح البورصات الخليجية التي تعتمد بشكل اساسي على تقلبات اسواق الطاقة.

تداعيات التوتر الاقليمي على قطاع الطاقة والاسهم

وكشفت التطورات الاخيرة في مضيق هرمز عن مدى حساسية اسواق المال للازمات الامنية، حيث تسببت الانباء الواردة حول الحوادث البحرية في تعزيز مخاوف المستثمرين من اضطراب سلاسل توريد الطاقة العالمية. واوضحت مصادر مطلعة ان حالة الترقب هذه قد تستمر لفترة اطول ما لم تظهر بوادر حقيقية لخفض التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.

وشدد مراقبون على ان الشركات الكبرى في المنطقة، مثل دبي للاستثمار، تواجه تحديات في تنفيذ خططها التوسعية وعمليات الطرح العام الاولي في ظل الظروف الراهنة. واضافت المعطيات ان التباين في اداء الاسواق خارج منطقة الخليج، كما حدث في البورصة المصرية التي سجلت ارتدادا ايجابيا طفيفا، يعكس اختلاف طبيعة المخاطر التي تواجهها كل سوق على حدة.

واكدت التقارير ان الانظار تتجه حاليا نحو التحركات الدبلوماسية والمباحثات المتعلقة بقطاع الطاقة، حيث يسعى المسؤولون في المنطقة الى احتواء الازمات وضمان استقرار الممرات المائية الحيوية. وبينت المؤشرات الفنية ان ضعف شهية المخاطرة سيظل السمة الغالبة على جلسات التداول القادمة حتى تتضح الرؤية بشان مصير الملاحة البحرية ومستقبل التهديدات الامنية.