+
أأ
-

خطة المنصوري الجديدة لرفع المعاشات وتجميد التضخم في المغرب

{title}
بلكي الإخباري

كشفت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف الى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين عبر رفع الحد الادنى لمعاشات التقاعد تدريجيا ليصل الى ثلاثة الاف درهم شهريا. واوضحت المنصوري خلال عرض برنامجها امام البرلمان ان الحكومة ملتزمة بضبط معدلات التضخم السنوي بحيث لا تتجاوز سقف اثنين في المئة لضمان استقرار الاسعار. وبينت ان الاصلاحات المرتقبة لن تقتصر على الجوانب التقنية مثل سن التقاعد او نسب الاشتراك بل ستمتد لتشمل رؤية شاملة تعيد الاعتبار للمتقاعدين واسرهم.

واكدت المنصوري ان الحكومة ستعمل على انصاف ذوي الحقوق من خلال تمكين الارامل من الحصول على معاش كامل يعادل مئة في المئة من معاش الزوج المتوفى بدلا من النسبة المعمول بها سابقا. واضافت ان هذه الخطوة تاتي في سياق حزمة من الاجراءات الاجتماعية التي تهدف الى حفظ كرامة الفئات الهشة وتوفير حماية اجتماعية متكاملة للايتام وذوي الحقوق. وشددت على ان هذه الالتزامات تشكل ركيزة اساسية في برنامج عمل الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

واوضحت رئيسة الحكومة ان الدعم الاجتماعي المباشر سيشهد زيادة تدريجية ليصل الى الف درهم للاسر المستحقة مع نهاية الولاية الحكومية. واضافت ان الحكومة ستطلق اصلاحا هيكليا لضبط الاسواق ومحاربة الاحتكار والوساطة التي تساهم في رفع الاسعار بشكل غير مبرر. واكدت ان التنسيق مع مجلس المنافسة سيكون حاضرا لضمان شفافية المعاملات التجارية وحماية المستهلك من تقلبات السوق.

استراتيجية النمو والتشغيل

واظهرت التوقعات الحكومية طموحا لرفع متوسط النمو الاقتصادي الى خمسة في المئة مع العمل على خفض عجز الميزانية العامة الى ثلاثة في المئة بحلول نهاية الولاية. واضافت المنصوري ان الحكومة تضع خفض المديونية العمومية ضمن اولوياتها للوصول بها الى مستوى اثنان وستون في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. واكدت ان هذه المؤشرات المالية تهدف الى تعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة وتحقيق استدامة في التوازنات الماكرو اقتصادية.

واعلنت الحكومة عن اطلاق برنامج وطني طموح للتشغيل يستهدف تدريب مئة الف شاب سنويا وتسهيل اندماجهم في سوق الشغل. وبينت ان البرنامج يركز على تلبية احتياجات الشركات وتوفير اول تجربة مهنية للشباب لتقليص معدلات البطالة المرتفعة بين الفئات العمرية الشابة. واضافت ان الحكومة ستدعم ستين الف شركة لضمان استمراريتها وتطوير قدراتها الانتاجية وتسهيل ولوجها الى الصفقات العمومية.

وكشفت المنصوري ان هناك قرابة ثلاثة ملايين شاب خارج منظومة التعليم والتدريب مما يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لادماجهم. واضافت ان الحكومة ستعمل على اصلاح مسالك التكوين المهني لضمان ملاءمة المهارات مع متطلبات السوق الحديثة. واكدت ان الهدف الاساسي هو خفض اعداد الشباب الذين يغادرون الدراسة سنويا دون الحصول على تأهيل مهني او تعليمي مناسب.

السكن والسيادة الطاقية

واكدت المنصوري ان السياسة السكنية ستنتقل من مجرد انتاج الوحدات الى توفير سكن ملائم يراعي القرب من مراكز العمل والخدمات. واضافت ان الحكومة ستطلق برنامجا خاصا بالمناطق القروية لبناء وتأهيل مئة الف مسكن مع تقديم دعم مباشر قدره اربعون الف درهم لكل اسرة مؤهلة. وبينت ان هذا الدعم سيشمل ايضا توفير استشارة تقنية مجانية لضمان جودة البناء وتحسين الظروف المعيشية في الوسط القروي.

وشددت رئيسة الحكومة على اهمية تسريع الانتقال الطاقي لرفع حصة الطاقات المتجددة في الاستهلاك الوطني الى اثنين وخمسين في المئة بحلول عام 2030. واضافت ان هذا التوجه ياتي ضمن مساعي المملكة لتعزيز سيادتها الطاقية وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية. واكدت ان المشاريع الكبرى في هذا المجال ستحظى بأولوية قصوى لضمان تنمية مستدامة ومستقلة.

واوضحت المنصوري ان القطاع الزراعي سيشهد بدوره نهضة من خلال رفع حصة البذور المحلية الى خمسين في المئة لضمان الامن الغذائي. واضافت ان الحكومة ستعمل على ضبط العلاقة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق الوطنية لضمان استقرار اسعار المواد الغذائية الاساسية. واكدت ان كافة هذه الاجراءات تندرج في اطار رؤية ملكية شاملة لتحقيق التنمية والرفاه لجميع المغاربة.