+
أأ
-

فاتورة الغاز في ارمينيا تهدد الاقتصاد حال الخروج من الاتحاد الاوراسي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اقتصادية حديثة ان ارمينيا قد تواجه قفزة هائلة في تكاليف استيراد الغاز الطبيعي تصل الى نحو 70 بالمئة في حال اتخاذها قرارا بالانسحاب من الاتحاد الاقتصادي الاوراسي. واوضح التقرير الصادر عن اعضاء المجلس الحكومي الدولي ان قيمة الفاتورة قد ترتفع من 389 مليون دولار لتصل الى نحو 657 مليون دولار سنويا. وبينت التحليلات ان هذا الارتفاع الكبير سيضع ضغوطا مباشرة على ميزانيات الاسر وتكاليف الانتاج المحلي مما ينعكس سلبا على مؤشرات التضخم والناتج المحلي الاجمالي للبلاد.

واكد الخبراء ان الحسابات تستند الى سعر استرشادي يبلغ 300 دولار لكل الف متر مكعب من الغاز مقارنة بالسعر الحالي المدعوم البالغ 177.5 دولار. واشار التقرير الى ان هذه الارقام قد تكون متحفظة نظرا لتقلبات اسعار الطاقة في السوق العالمية التي تشهد ارتفاعات مستمرة في بورصات الغاز الدولية. واضافت البيانات ان تكلفة الغاز الفعلية قد تتجاوز هذه التقديرات اعتمادا على ظروف السوق والاتفاقيات التجارية المستقبلية.

تداعيات التوجه نحو الاتحاد الاوروبي على قطاع الطاقة

وتابعت التقارير الاشارة الى ان الملف الاقتصادي لارمينيا اصبح متشابكا مع التوجهات السياسية نحو الاتحاد الاوروبي. واوضحت موسكو في وقت سابق ان بقاء البلاد في اتحاد جمركي مع طرفين متناقضين في السياسات الاقتصادية يعد امرا مستحيلا من الناحية العملية. وشددت الخارجية الروسية على ان اي خطوات فعلية للانضمام الى التكتل الاوروبي قد تؤدي الى تعليق اتفاقيات توريد الغاز والمنتجات النفطية والماس الخام من الجانب الروسي.

وكشفت المعطيات الميدانية ان روسيا تلوح باستخدام اوراق الضغط الاقتصادي لثني يريفان عن تغيير مسارها الاستراتيجي في القوقاز. واظهرت المباحثات الاخيرة بين القيادة الروسية ورئيس الوزراء الارميني نيكول باشينيان مدى تعقيد المشهد في ظل الضغوط الغربية المتزايدة. واكد المراقبون ان الاقتصاد الارميني يعتمد بشكل جوهري على البنية التحتية للطاقة المرتبطة بالاتحاد الاوراسي مما يجعل اي قرار بالانفصال خطوة ذات كلفة باهظة على المواطن والاقتصاد الوطني.