مصر تضخ استثمارات ضخمة لتعزيز انتاج الطاقة وتكشف عن تطورات جديدة في قطاع البترول

كشفت وزارة البترول المصرية عن خطط طموحة لتعزيز قدرات الدولة في مجال الطاقة، حيث اعلن الوزير كريم بدوي عن نجاح القطاع في سداد مستحقات مالية ضخمة تزيد عن 6 مليارات دولار للشركاء الاجانب، وذلك في خطوة تهدف الى تحفيز الاستثمارات الاجنبية وزيادة وتيرة عمليات البحث والتنقيب عن الغاز والبترول في مختلف المناطق المصرية.
واضاف بدوي خلال كلمته في مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول بالاسكندرية، ان القطاع تمكن من اضافة مئات الابار الجديدة الى خريطة الانتاج الفعلي، مشيرا الى تحقيق اكتشافات واعدة تسهم في تعويض التراجع الطبيعي للحقول القديمة وضمان استقرار امدادات الطاقة للسوق المحلي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وبين الوزير ان الاولوية القصوى للمرحلة القادمة تتمثل في تحويل هذه الاكتشافات الجديدة الى انتاج ملموس، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر، بما في ذلك محطات الاسالة في ادكو ودمياط وشبكات نقل الغاز الاقليمية التي تجعل من مصر مركزا محوريا لتداول وتصدير الطاقة في المنطقة.
التكامل الاقليمي ومستقبل الغاز في شرق المتوسط
واكد وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس ان الشراكة بين القاهرة ونيقوسيا دخلت مرحلة جديدة من التكامل الاستراتيجي، موضحا ان الجانبين يعملان على ربط موارد الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية لتسريع وتيرة الانتاج وخفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمشروعات البحرية المعقدة.
واشار داميانوس الى ان مشروع حقل كرونوس سيعتمد بشكل اساسي على التسهيلات المتاحة في حقل ظهر ومحطة دمياط، مما يفتح افاقا جديدة لتصدير الغاز الى الاسواق الاوروبية، لافتا الى ان التعاون المشترك يعد نموذجا ناجحا للاستفادة من الموارد الطبيعية لتعزيز الاقتصاد في دول شرق المتوسط.
واوضح الوزير ان الخطط المستقبلية تشمل توسيع دائرة الشراكات لتشمل اليونان وايطاليا وليبيا، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث والاستكشاف، بهدف رفع كفاءة العمليات وتقليل النفقات، مع الاهتمام الكبير بتطوير الكوادر البشرية وتدريب الشباب على احدث التكنولوجيات العالمية.

















